اقليمي ودولي

الجزيرة
الاثنين 19 كانون الثاني 2026 - 10:34 الجزيرة
الجزيرة

من غرينلاند إلى كندا… ترامب يوسّع "طموحاته الجغرافية"

من غرينلاند إلى كندا… ترامب يوسّع "طموحاته الجغرافية"

كشف تقرير نشره موقع ديلي بيست الأميركي عن توجّه جديد لدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يتمثل في تحويل الأنظار نحو كندا باعتبارها هدفًا محتملًا ضمن استراتيجيته الهادفة إلى توسيع النفوذ الأميركي وتأمين السيطرة على نصف الكرة الغربي.


وبحسب التقرير، الذي أعدّته محررة الموقع لورا إسبوزيتو، فإن هذا الاهتمام ينبع من قلق عميق لدى ترامب حيال ما يصفه بـ"ضعف الدفاعات الكندية" في منطقة القطب الشمالي، الأمر الذي قد يتيح، وفق رؤيته، المجال أمام خصوم الولايات المتحدة، ولا سيما روسيا والصين، لتعزيز حضورهم هناك.


ونقل الموقع عن ستيفن ميلر، نائب رئيس موظفي البيت الأبيض، قوله قبل يومين إن "القانون لا يمنح الدول الحق في الاحتفاظ بأراضيها إذا كانت غير قادرة على الدفاع عنها"، في موقف يعكس توجّهًا مثيرًا للجدل داخل الإدارة الأميركية. كما استخف ميلر بالحكومة الدانمارك وبقدرات جيشها، واصفًا إياه بالصغير.


وأشار التقرير إلى أنّ هذه التصريحات تزامنت مع زيارة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى الصين، حيث التقى الرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين يوم الجمعة، في خطوة عُدّت مؤشرًا على مساعٍ كندية لتعميق العلاقات الثنائية، علمًا أنّ كارني أصبح أول زعيم كندي يزور الصين منذ عام 2017.


وسلّط التقرير الضوء على مجموعة من النقاط التي يطرحها مساعدو ترامب باعتبارها مبررات "منطقية" لفكرة الاستحواذ على كندا. وفي مقدّمها ما يُعرف بـ"ثغرة القطب الشمالي"، إذ يرى ترامب أنّ الحدود الشمالية لكندا تشكّل فجوة أمنية غير مقبولة في ظل التهديدات الحديثة.


كما تحدّث التقرير عن مقترحات داخل إدارة ترامب لتعزيز التحرك العسكري واللوجستي الأميركي، من خلال زيادة الدوريات البحرية وشراء كاسحات جليد إضافية للعمل في المياه الكندية أو المحيطة بها. ونقل الموقع في هذا السياق عن مسؤول أميركي حديثه إلى شبكة NBC، مؤكدًا أنّ "الهدف النهائي هو منع روسيا والصين من تعزيز وجودهما في القطب الشمالي".


وأشار التقرير كذلك إلى ربطٍ مباشر بين كندا وغرينلاند، حيث يرى مساعدو ترامب أنّ الاستحواذ على غرينلاند من شأنه تعزيز أمن المنطقة بأكملها، بما في ذلك الأراضي الكندية.


وفي هذا الإطار، يتبنّى البيت الأبيض منطقًا مثيرًا للجدل يقوم على أنّ الدول التي تعجز عن الدفاع عن أراضيها أو تطويرها لا تملك حق السيادة الكاملة عليها، وهو الطرح الذي استُخدم سابقًا لتبرير الضغط على الدانمارك بشأن غرينلاند، ويُعاد توظيفه اليوم في سياق الحديث عن كندا.


ولفت التقرير إلى أنّ كندا، التي تبلغ مساحتها نحو 3.85 ملايين ميل مربع ويصل عدد سكانها إلى 40 مليون نسمة، تُعدّ الهدف الأكبر ضمن قائمة ترامب المتنامية لما يعتبره "استيلاءً محتملاً على الأراضي".


وختم موقع ديلي بيست بالإشارة إلى أنّه حاول التواصل مع البيت الأبيض ومع ممثلي رئيس الوزراء الكندي للحصول على تعليق رسمي، إلا أنّ هذه المساعي لم تلقَ أي رد حتى الآن.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة