في هذا الإطار، شدّد عضو المكتب السياسي في حركة أمل حسن قبلان، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، على أنّ موقف الحركة يُعبَّر عنه حصراً عبر مؤسّساتها الحركية المباشرة، مؤكّدًا أنّ مواقف النوّاب، إن كانوا منضوين في الحركة أو أصدقاء لها أو ضمن الكتلة، تبقى مواقف سيادية شخصية، ولا تُلزم الحركة تنظيمياً.
وأوضح قبلان أنّ الموقف الرسمي لحركة أمل هو الموقف الذي عبّر عنه دولة الرئيس نبيه بري، والمتمثّل بالدعوة الواضحة: "غادروا أرضنا وارحلوا عن سمائنا وكفى الله المؤمنين شرّ القتال"، ولفت إلى أنّ هذا الموقف يلقى قبولاً واسعاً في الواقعين الشيعي واللبناني على حدّ سواء، باعتباره موقفاً عقلانياً يعبّر عن الحدّ الأدنى من الثوابت الوطنية.
وفي سياق متّصل، أكّد قبلان أنّ لبنان التزم بكل ما هو مطلوب منه جنوب الليطاني، فيما لم تُقدِم إسرائيل على تنفيذ أيّ التزام مقابل. وطرح تساؤلاً مباشراً: إذا طُبِّق النهج ذاته شمال الليطاني، من يضمن أن تلتزم إسرائيل بأيّ خطوة؟
كما تطرّق إلى الاتفاقات التي جرى التوصّل إليها سابقاً، لافتاً إلى أنّه رغم ما أُبرِم في فرنسا مع السوريين، لم يحصل أي انسحاب إسرائيلي من جبل الشيخ، ولا من المساحات التي توغّل فيها الاحتلال، كذلك الأمر مع النقاط الخمس في لبنان التي يُصرّ اليوم على عدم الانسحاب منها.
وفي مقاربة ملف السلاح، قال قبلان بوضوح: لنفترض أنّ السلاح سُلِّم، من يملك ضمانة واحدة تُلزم إسرائيل ببند واحد؟ مضيفاً بنبرة نقدية أنّه لا يتحدّث دفاعاً عن حركة أمل ولا عن حزب الله، بل كمواطن لبناني يبحث عن ضمانة حقيقية، معتبراً أنّ الموقف الداعي إلى نزع السلاح من دون أيّ مقابل أو ضمانة هو موقف ضعيف، لأنّ أصحابه لا يملكون جواباً عن سؤال الضمانات.
وانتقد قبلان مقاربة بعض القوى المعارضة التي تطالب الحزب بالانسحاب وتسليم السلاح، من دون القدرة على تقديم أي التزام من العدو الإسرائيلي، مؤكداً أنّ التخلّي عن عناصر القوّة في ظل هذا الواقع يُعدّ مغامرة غير محسوبة.
وعليه، انتقد قبلان الطروحات التي ترفع شعار "سلّم السلاح" من دون تقديم أي بديل أو ضمانة. وقال: الدولة أدخلت مدنياً إلى لجنة الميكانيزم، وكان هناك أمل بخطوة إسرائيلية إيجابية، كحدّ أدنى الانسحاب من موقع أو اثنين أو الإفراج عن أسير، لكنّ الإسرائيلي تجاهل كل ذلك، وكأنّ أذنه طرشاء. فلماذا نُطالب اليوم بالتخلّي عن كل عناصر القوّة؟ المطلوب أن نكون عقلانيين لا ساذجين.