اقليمي ودولي

رصد موقع ليبانون ديبايت
الثلاثاء 20 كانون الثاني 2026 - 10:04 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

مؤشرات متسارعة: الضربة الأميركية ضد إيران باتت أقرب من أي وقت مضى

مؤشرات متسارعة: الضربة الأميركية ضد إيران باتت أقرب من أي وقت مضى

اعتبر المحلل العسكري الإسرائيلي آفي أشكنازي أن التطورات العسكرية المتسارعة في الأسابيع الأخيرة تشير إلى أن احتمال تنفيذ الولايات المتحدة هجوماً عسكرياً ضد إيران بات "قريباً أكثر من أي وقت مضى"، في ظل استمرار الجيش الأميركي بحشد قواته وتعزيز انتشاره في مناطق واسعة تشمل أوروبا والخليج والشرق الأوسط.


وفي تقرير نشرته صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، قال أشكنازي إن الجيش الأميركي يواصل في الأيام الأخيرة الاستعداد لعمل عسكري محتمل ضد إيران، لافتاً إلى أن تحرّك حاملات طائرات، وطائرات نقل عسكرية، وأسراب هجوم لقاذفات استراتيجية، إلى جانب أسراب مقاتلات تكتيكية، نحو قواعد أميركية في أوروبا ودول الخليج العربي والشرق الأوسط، يعكس تصميم واشنطن على "تغيير الواقع في إيران".


وأضاف التقرير أن الأميركيين يدركون أنهم بحاجة إلى عملية عميقة وصعبة من شأنها أن تغيّر المعادلات في منطقة الخليج العربي، وأن واشنطن باتت ترى ضرورة "كسر محور الشر" الذي تقوده إيران، وفق تعبيره، معتبراً أن طهران تعمل تحت "حكم جهادي عنيف للغاية"، ويقوم، بحسب ما ورد في التقرير، بتغذية أنشطة "إرهابية" في مناطق مختلفة حول العالم.


وفي المقابل، أشار أشكنازي إلى أن طبيعة العملية الأميركية المحتملة لا تزال غير واضحة حتى الآن، سواء من حيث توقيتها أو شكلها أو أهدافها النهائية. وطرح تساؤلات حول ما إذا كانت واشنطن تسعى فقط إلى إضعاف النظام الإيراني وفرض اتفاق جديد تُسلّم بموجبه إيران مخزونها من اليورانيوم المخصب وتتعهد بتقليص برنامجها للصواريخ الباليستية وكبح قدراتها العسكرية، بما يشمل دور حلفائها ووكلائها في المنطقة، أم أن الهدف قد يكون إسقاط نظام الحكم في طهران وإنهاء "حكم الملالي" بشكل كامل.


ولفت التقرير إلى أن الولايات المتحدة تمتلك "حساباً مفتوحاً" مع النظام الإيراني منذ قرابة خمسة عقود، مذكّراً بأزمة الرهائن في أواخر السبعينيات ومطلع الثمانينيات، حين احتجز الإيرانيون 52 دبلوماسياً أميركياً في السفارة الأميركية بطهران لأشهر طويلة، ولم تُحل الأزمة إلا بعد اتفاق اعتُبر حينها بمثابة "تنازل أميركي"، تضمّن التزام واشنطن بالإفراج عن نحو 8 مليارات دولار كانت قد جمّدتها في مصارف أميركية لصالح بنوك إيرانية.


وفي سياق موازٍ، تحدث أشكنازي عن تصاعد الخطاب الإسرائيلي تجاه إيران، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وجّه، يوم أمس الاثنين، تحذيراً مباشراً لطهران من على منبر الكنيست، قائلاً: "إذا ارتكبت إيران خطأ وهاجمتنا، فإن إسرائيل سترد بقوة لم تعرفها إيران".


وأضاف التقرير أن سلاح الجو الإسرائيلي واصل في الوقت نفسه نشاطاته العسكرية، بالتعاون مع شعبة الاستخبارات العسكرية وقيادة المنطقة الشمالية، "لإزالة تهديدات محتملة" ضد إسرائيل، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ غارات استهدفت بنى تحتية لحزب الله في عدة مناطق بجنوب لبنان.


ووفق ما أوردته "معاريف"، شملت الضربات معسكرات عسكرية قال الجيش الإسرائيلي إنها كانت تُستخدم لتدريب عناصر حزب الله على التخطيط وتنفيذ عمليات ضد قواته وضد المدنيين في إسرائيل، بما في ذلك تدريبات على إطلاق النار وتمارين إضافية مرتبطة باستخدام وسائل قتالية متعددة.


كما أشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي استهدف أيضاً فتحات وأنفاقاً قيل إنها استُخدمت لتخزين أسلحة في عدد من المواقع العسكرية التابعة للحزب، مضيفاً أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية رصدت خلال الأشهر الأخيرة "نشاطاً عسكرياً غير اعتيادي" في صفوف حزب الله.


وبحسب التقرير، ترى إسرائيل أن إيران قد تسعى إلى تنفيذ أي رد محتمل عبر حلفائها في المنطقة، سواء عبر حزب الله في الشمال، أو عبر الحوثيين في اليمن، أو من خلال مجموعات مسلحة عراقية، قد تستخدم الأراضي السورية والأردنية كنقطة انطلاق لاستهداف إسرائيل من الجبهة الشرقية.


كما تطرّق أشكنازي إلى استعدادات الجيش الإسرائيلي داخلياً، مشيراً إلى أن قيادة المنطقة الوسطى تعمل على التحضير لسيناريوهات مختلفة قد تشكل تحدياً للجيش، وأن التدريبات لا تتوقف في كل من القيادة الشمالية والوسطى، خصوصاً على قوات الانتشار الأمامي في الفرقة 91 على الحدود اللبنانية، وفي "فرقة الباشان" في الجولان، إضافة إلى الفرقة 96 التي أُعلن عن تشكيلها حديثاً وتعمل على استكمال مراحل بناء القوة وتنظيم الجهوزية العملياتية في الساحة الشرقية.


وختم التقرير بنقل تقديرات عن مصدر عسكري مفادها أن كل يوم يمرّ خلال انتظار قرار الهجوم الأميركي المحتمل على إيران، يشهد رفعاً لمستوى الجهوزية الإسرائيلية على صعيد الدفاع، وبدرجة لا تقل على صعيد الاستعداد الهجومي، تحسباً لأي مواجهة قد تُفرض على إسرائيل في حال تعرضت لهجوم.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة