"RED TV"
على مدى أربع ساعات ونصف، لم يكن التحقيق مجرّد جلسة قضائية عادية، بل مواجهة مكشوفة بين الشيخ خلدون عريمط، ومصطفى الحسيان المعروف بـ“أبو عمر”.
في مكتب قاضي التحقيق رلى عثمان، تواجه “أبو عمر” والشيخ خلدون عريمط للمرة الأولى، بين اتهامات بالاحتيال وانتحال الصفة...بينما نفى عريمط أي علاقة له بأبو عمر.
التحقيق انتهى بإصدار مذكرتي توقيف وجاهيتين بحق الموقوفين، بناءً على ادعاء النيابة العامة الاستئنافية بجرائم الاحتيال، الابتزاز، انتحال الصفة، تعكير صلات لبنان بدولة شقيقة، والتأثير على إرادة سياسيين خلال الاستحقاقات الانتخابية.
وكشفت التحقيقات تناقضًا في الإفادات، إذ اتهم الحسيان عريمط بصناعة شخصية “أبو عمر” وتكليفه التواصل مع سياسيين، فيما نفى عريمط ذلك بالكامل، قبل أن يُطلب من الحسيان داخل الجلسة تمثيل دور “الأمير السعودي” أمام القاضية وكأنه يجري اتصالاً يعِد فيه بتعيين وزاري. وبالفعل، نفّذ الحسيان الدور الذي قال إنه أتقنه سابقاً.
“أبو عمر” تمسّك بمعظم إفاداته السابقة أمام مخابرات الجيش والنيابة العامة التمييزية، مع تعديل واحد: قال إنه كان يعرّف عن نفسه كتاجر سعودي، لا كأمير.
التحقيق كشف أيضاً أن الحسيان كان يظهر بشخصيتين أمام ضحاياه: أبو عمر، وشخصيته الحقيقية.
وفي إفادته، شدّد الحسيان على أن عريمط كان يمهّد الاتصالات مع سياسيين قبل أن يطلب منه التواصل معهم، كاشفاً أنه لا يتذكر سوى ثمانية أسماء، فيما توسّع التحقيق بشبهات عن “أبو عمر” آخر، مع استدعاءات جديدة ومنح مهلة للدفاع لتقديم لوائح الشهود والمستندات.
وفي تطوّرٍ موازٍ، تقدّم المحامي معن الأسعد بشكوى بصفته مواطناً لبنانياً ضد عريمط والحسيان وآخرين، أُحيلت إلى القاضية عثمان للنظر في ضمّها إلى الملف، فيما التحقيق لا يزال مفتوحاً.