المحلية

باسمة عطوي

باسمة عطوي

ليبانون ديبايت
الأربعاء 21 كانون الثاني 2026 - 07:05 ليبانون ديبايت
باسمة عطوي

باسمة عطوي

ليبانون ديبايت

الخلل التقني يربك “المالية”.. وتمديدٌ جديد للمُهل يُفاقم خسائر الخزينة

الخلل التقني يربك “المالية”.. وتمديدٌ جديد للمُهل يُفاقم خسائر الخزينة

"ليبانون ديبايت" - باسمة عطوي


تتلاحق بيانات وزارة المالية المُتعلقة بتمديد المُهل أمام المكلفين، ما يسمح لهم بالتصريح عن الضرائب المتوجبة عليهم من دون دفع غرامات.


الأسبوع الماضي، صدرت عدة بيانات تمديد للمهل، أبرزها تلك المتعلقة بضريبة 17 بالمئة على الأرباح المُحققة من منصة صيرفة، والتي رافقتها ضجة إعلامية كبيرة. صحيح أن هذا الإجراء عادل ومُحق وينصف المُكلفين، إلا أنه يُظهر أن وزارة المالية لا تزال تعاني إرباكاً تقنياً وهو أمر مستمر منذ سنوات، بالإضافة إلى النقص الفادح في أعداد الموظفين (أصحاب الكفاءات قدّموا استقالاتهم منذ بداية الأزمة بسبب تدني الرواتب)، ناهيك عن تكرار إضرابات موظفي القطاع العام ومنهم موظفو وزارة المالية بسبب تدني رواتبهم. فتكون الحصيلة أن خزينة الدولة تخسر ملايين الدولارات بسبب الخلل في نظام تسديد الرسوم!


شرارة: ضغط المُهل يؤدي إلى الفجوة في الوضع المالي في البلد


يشرح رئيس نقابة خبراء المحاسبة السابق عفيف شرارة ل”ليبانون ديبايت” أن “هناك ثلاث أسباب لتمديد المُهل الذي قامت به وزارة المالية مؤخراً، الأول هو الخلل الكبير في جهاز المكننة، والتعطّل المُستمر في موقع الوزارة مما يمنع المكلف من التصريح عن ضرائبه، وتوقف الموقع عن العمل في أيام العطل، وهذا الخلل ينتج عنه تعطل في التصريح في الوقت المناسب وضمن المُهل”، لافتاً إلى أن “هذا ما يُلزم وزارة المالية بتمديد المُهل، وهذه أكبر مشكلة يواجهها المكلفون، وبحسب اعتقاده هو ناتج عن استقالات الموظفين الكفوئين من الوزارة منذ اندلاع الأزمة، وبات يتم الاعتماد على موظفين من الدرجة الثانية. وهذا التمديد مُحق كي يتمكن المُكلف من التصريح ضمن المُهل دون دفع غرامات تأخير”.


يضيف: “جرى تمديد ضريبة الأرباح على منصة صيرفة، وعلى عمليات الدعم التي تمت وسبق أن أقرتها موازنة 2024. التمديد سببه عدم متابعة من وزارة المالية لهذه الضريبة بحسب الأصول، والمُكلف لم يأخذها على محمل الجد، مما دفع الوزارة للإضاءة عليها إعلامياً مؤخراً والتمديد لها لدفع المكلف إلى الاهتمام”، جازماً أن “السبب الثالث هو غياب التشريع السليم في مجلس النواب، ففي الدورات النيابية السابقة كانت تصدر قوانين متكاملة وتتضمن كل الاحتمالات بسبب كفاءة النواب المُشرّعين. اليوم القوانين التي تصدر تحتاج إلى قوانين لتفسيرها، والمُهل الموجودة للمُكلف باتت ضاغطة عليه، وجميعها يستحق موعدها في شهر كانون الثاني من كل عام (ضريبة الرواتب/القيمة المضافة/ وضريبة المهن والمؤسسات لعدم مزاولة المهنة)، مما يخلق ضغوطاً على موقع الوزارة وعلى الموظفين وعلى المكلفين، خصوصاً أن جميع هذه التصاريح ترتبط بسنة مالية، مما يتطلب التحقق منها ومن فروقاتها”.


ويختم: “هذا التداخل في المُهل يُلزم الوزير تمديد التصاريح، ليتيح للمُكلف تقديم أكبر نسبة من التصاريح. ونتمنى أن نصل لمرحلة يصل فيها التشريع إلى مداه السليم، وكنقابة قدمنا عدة اقتراحات (حين توليت مهام نقيب خبراء المحاسبة) لتوزيع تواريخ المُهل خلال الأشهر الأولى من السنة، خصوصاً أن الموازنة العامة ترتبط بالعديد من الأبواب ولا ضير من القيام بذلك. وبالتالي، ضغط المُهل بغياب المتابعة السليمة يؤدي إلى الفجوة في الوضع المالي بالبلد”.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة