المحلية

ليبانون ديبايت
الأربعاء 21 كانون الثاني 2026 - 07:20 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

هذا الأمر لن يتكرر في القطاع العام... صندوق النقد شريك في القرار

هذا الأمر لن يتكرر في القطاع العام... صندوق النقد شريك في القرار

"ليبانون ديبايت"


ليس غريباً أن يواصل الموظفون إضرابهم للمطالبة بتصحيح رواتبهم وليس زيادتها كما هو متداول. وما من شكٍ أن رواتب موظفي القطاع العام هو من الملفات الشائكة والصعبة على طاولة الحكومة، والتي تنتظر الحلول منذ 6 سنوات، ولا تزال تراوح مكانها.


فالمشكلة الأساسية، كما يحددها الباحث والمحلل الإقتصادي أنطوان فرح، تكمن بأن القطاع الخاص قد نجح جزئياً في تحسين وضعية موظفيه، بحيث أن القدرات الشرائية لموظفي القطاع الخاص استعادت ما نسبته 75 بالمئة ممّا كانت عليه قبل الإنهيار، في حين أن القدرة الشرائية لموظفي القطاع العام لا تزال في الحدود الدنيا وتحتاج إلى زيادات تتراوح بين 50 و60 ضعفاً، من أجل الحفاظ على القدرة الشرائية للموظف كما كانت عليه قبل الإنهيار في العام 2019 وهذا الرقم يدل على الحجم الكبير للأزمة.


وفي حديثٍ ل"ليبانون ديبايت"، يعتبر المحلل فرح أنه على الرغم من أن هذه الأزمة تطال الموظفين في القطاع العام بشكل مباشر في حياتهم اليومية، إلاّ أن فكرة تصحيح الأجور، يجب أن تتزامن مع دراسة واضحة جداً للكلفة ولعدد الموظفين الذين سيستفيدون من الكلفة الإجمالية للزيادات التي من الممكن أن تقرّها الحكومة، كما من دون إعداد دراسة لإعادة تأهيل وإصلاح القطاع العام، حيث من المعلوم أنه أحد الثغرات الموجودة داخل الدولة اللبنانية.


وبالتالي، يشدد فرح على أنه قبل الإصلاح وإعداد دراسة شفافة حول كلفة أي زيادة، سيكون من الصعب الوصول إلى حلٍ يرضي الموظف ولا يؤذي الإقتصاد، خصوصاً وأن كل المشاريع المقدمة اليوم لرفع وزيادة رواتب موظفي القطاع العام، تفتقر إلى الدقة في الأرقام.


والأهمّ في هذا الإطار كما يقول فرح، هو غياب الدقة في الأرقام حول إيرادات الدولة، فهناك تقديرات بالنسبة لارتفاع الإيرادات من العام الحالي إلى العام 2031 ، ولكنها غير واضحة، لأن الدولة لم تربط هذه الإيرادات بالحل الذي ستقرّه بشأن "الفجوة المالية" من أجل بلورة عملية النهوض الإقتصادي، وبالتالي يجب أن يكون هذا المشروع مبنياً على إصلاح القطاع العام ووضوح الأرقام لجهة الكلفة والإيرادات ربطاً بمشروع "الفجوة" والخروج من الإنهيار.


وبالنسبة لحركة الإضرابات والكلفة التي ترتّبها على الإقتصاد يؤكد فرح تأثيرها السلبي على الإنتاجية في كل القطاعات، فالتقديرات تتحدث عن أن كلفة كل يوم تعطيل وإضراب في الدولة اللبنانية، تتراوح بين 20 و30 مليون دولار، إلاّ أن هذه الخسائر "بسيطة" قياساً بالخسائر المحتملة أو الإنهيار الذي يمكن أن تتسبّب به الخطوات غير الواضحة وغير المدروسة، كما في حصل في العام 2018 في ملف سلسلة الرتب والرواتب، والذي يجب أن لا تتكرر.


وباعتقاد فرح فإن "هذا الأمر لن يتكرر، لأن التجربة ما زالت ماثلة أمام الجميع، والأهم هنا، أن صندوق النقد بات شريكاً أساسياً في هذا الموضوع وجالس على الطاولة ويراقب ويسأل، ولن يسمح بأي خطوة تؤدي إلى زيادة الإنفاق من خلال زيادة الرواتب من دون تحديد إيراداتها وكلفتها وطبيعة الخطوات الإصلاحية في القطاع العام".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة