وشددت المصادر على أنّ قرار توحيد سوريا قد اتُّخذ بدعم دولي واسع، وأن الدولة السورية لن تتهاون في فرض سلطتها على كامل محافظة الحسكة، بما فيها مدينة القامشلي، ويأتي ذلك ضمن إطار الاتفاق الذي عرضه الرئيس أحمد الشرع على تنظيم قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
وأوضحت المصادر أنّ مهلة للتشاور مُنحت لـ"قسد" من قبل الدولة السورية، على أن يُبنى على نتائجها الموقف النهائي. ففي حال رفض "قسد" الاتفاق، يُتوقع أن تستمر العملية العسكرية، أما في حال القبول به، فستنتهي الأحداث بطريقة سلمية مع تنفيذ التعهدات التي أعلنها الرئيس الشرع تجاه الأكراد في المنطقة.
وتشمل هذه التعهدات عدة بنود أساسية، أبرزها منح الجنسية للجميع، وضم عناصر "قسد" إلى الجيش السوري بشكل فردي، إضافة إلى تعيين نائب لوزير الدفاع ومحافظ لمحافظة الحسكة من الأكراد.
وفي سياق متصل، تناولت المصادر الدعوات التي أطلقها بعض قياديي تنظيم "قسد" وحزب العمال الكردستاني، والتي حثّت أكراد العالم، لا سيما في سوريا والعراق وتركيا وأوروبا، على الالتحاق بما أسموه "مقاومة الجيش السوري".
ووصفت هذه الدعوات بأنها شعارات فارغة لا قيمة لها، ولا تعكس الواقع السياسي أو الميداني، مؤكدةً أن الدولة السورية تسترجع أرضها وثرواتها وحقها الذي يعود للشعب السوري.
وأوضحت المصادر أيضاً أن المعطيات الديموغرافية تشير إلى أنّ أكثر من 80% من سكان محافظة الحسكة هم من العرب، ما يطرح تساؤلات جوهرية حول الأساس الذي تُبنى عليه الادعاءات بمحاولة احتكار القرار أو فرض واقع سياسي وأمني لا يعكس إرادة غالبية سكان المحافظة.
وأضافت المصادر أنّ الغطاء الدولي الذي كانت تتمتّع به المنظمات الكردية قد رُفع، ولا سيما عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي انسجمت بشكل واضح مع ما صدر عن المبعوث الأميركي توم براك.
وانطلاقًا من ذلك، دعت المصادر جميع المنظمات الكردية، ولا سيما "قسد" و"حزب العمال الكردستاني"، إلى التعاطي بواقعية مع المستجدات والتخلي عن رهانات لم تعد قائمة، معتبرةً أنّ ما كان يُعرف بالحماية الأميركية لم يعد متوافرًا، فهناك قرار دولي واضح يقضي بإنهاء وجود جميع الميليشيات المسلحة في منطقة الشرق الأوسط.