أفاد مراسل "ليبانون ديبايت" بأن غارة إسرائيلية جديدة استهدفت بلدة الخرايب، وذلك بعد غارة أولى كانت قد طالت الخرايب وأنصار واستهدفت المباني المهدَّدة فيهما، في سياق تصعيد متواصل جنوبًا.
ويأتي هذا التطور بعد تحذير إسرائيلي مباشر طال بلدتي الخرايب وأنصار، إذ كان رئيس بلدية الخرايب الحاج حسان الدر قد دعا إلى إخلاء ساحة البلدة ومحيط الجامع، عقب تلقيه اتصالًا من الجيش الإسرائيلي طلب فيه إخلاء المنطقة.
وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي قد أصدر إنذارًا عاجلًا جديدًا عبر منصة "إكس"، بعد نحو ساعتين على إنذار أول، دعا فيه سكان جنوب لبنان، ولا سيّما في قريتي الخرايب وأنصار، إلى إخلاء مبانٍ محددة فورًا، مرفقًا تحذيره بخرائط تُظهر مناطق قال إنها ستكون عرضة للاستهداف في “المدى الزمني القريب”.
وبحسب التحذير، أعلن أدرعي أن الجيش الإسرائيلي يعتزم مهاجمة بنى تحتية عسكرية تابعة لـ حزب الله، بزعم التعامل مع محاولات لإعادة إعمار أنشطة محظورة في المنطقة، داعيًا السكان الموجودين في المباني المعلّمة باللون الأحمر، إضافة إلى المباني المجاورة لها، إلى إخلائها فورًا والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 300 متر، محذرًا من أن البقاء في محيطها يعرّضهم للخطر.
ويأتي هذا الإنذار في سياق تصعيد إسرائيلي، بدأ بإنذارات علنية أعقبتها غارات عنيفة على جرجوع وقناريت والكفور، وسط تحليق مكثف للطيران المسيّر والحربي على علو منخفض.
وسُجّلت خلال الساعات الماضية حركة نزوح من بعض البلدات الجنوبية، بالتزامن مع توسّع دائرة التحذيرات لتشمل مناطق مأهولة بالسكان، ما رفع منسوب القلق لدى الأهالي.
وكان مراسل "ليبانون ديبايت" قد أفاد في وقت سابق بأن غارات إسرائيلية عنيفة استهدفت بلدتي الكفور وجرجوع، بالتزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلي أنه “يهاجم في هذه الأثناء أهدافًا تابعة لحزب الله في جنوب لبنان”.
كما شهد الجنوب غارات أخرى في وقت سابق من اليوم، أبرزها استهداف مسيّرة إسرائيلية سيارة على طريق عام البازورية – برج الشمالي، ما أدى إلى استشهاد أبو علي سلامي، وهو رابط حزب الله في بلدة يانوح – قضاء صور، إضافة إلى غارة استهدفت سيارة في منطقة الزهراني – قضاء صيدا صباح اليوم، وأسفرت عن استشهاد شخص.
وترافقت هذه التطورات مع إلقاء مناشير تهديد فوق بلدة الناقورة، تضمّنت رسائل تحذيرية موجّهة إلى صيادي السمك، في مؤشر إضافي إلى اتساع نطاق الحرب النفسية والاعتداءات الجوية.