أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، اليوم الأربعاء، إطلاق مهمة جديدة لنقل معتقلي تنظيم داعش من شمال شرقي سوريا إلى العراق، بهدف إبقائهم في مراكز احتجاز آمنة ومنع أي محاولات فرار.
وأوضحت سنتكوم أن عملية النقل انطلقت عقب نجاح القوات الأميركية في نقل 150 مقاتلًا من التنظيم كانوا محتجزين في مركز احتجاز بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، إلى موقع آمن داخل الأراضي العراقية. وأضافت أن عدد معتقلي داعش المتوقع نقلهم من سوريا إلى مراكز خاضعة للسيطرة العراقية قد يصل إلى نحو 7000 معتقل.
ونقلت القيادة المركزية عن قائدها الأدميرال براد كوبر قوله إن الولايات المتحدة تنسّق بشكل وثيق مع شركائها الإقليميين، وفي مقدّمهم الحكومة العراقية، مشددًا على أن تسهيل النقل المنظّم والآمن لمعتقلي داعش “أمر بالغ الأهمية” لمنع أي هروب قد يشكّل تهديدًا مباشرًا للولايات المتحدة وللأمن الإقليمي. وأشار إلى أن هذه الجهود تأتي في إطار السعي إلى “الهزيمة النهائية” للتنظيم.
كما أفادت سنتكوم بأن القوات الأميركية والقوات الشريكة احتجزت خلال عام 2025 أكثر من 300 عنصر من داعش في سوريا، وقتلت أكثر من 20 عنصرًا آخر خلال الفترة نفسها، ضمن العمليات المستمرة لمكافحة التنظيم.
وفي دمشق، رحّبت وزارة الخارجية السورية بالعملية الأميركية، معتبرةً إياها خطوة مهمة لتعزيز الأمن والاستقرار. وقالت، في تصريحات خاصة لـ“العربية/الحدث”، إنها تؤكد استعدادها لتقديم الدعم اللوجستي والأمني اللازم لإنجاح عملية نقل السجناء، بما يحدّ من المخاطر الأمنية المرتبطة بوجودهم داخل الأراضي السورية.
من جانبه، أكد مستشار رئيس وزراء العراق أن بغداد تنسّق مع دمشق والتحالف الدولي في ملف سجناء داعش، مشيرًا إلى أن نقلهم من سوريا إلى العراق من شأنه ضمان العدالة الجنائية.
وفي موازاة ذلك، أعلنت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية أن أقل من 5000 عراقي ما زالوا موجودين في مخيم الهول، لافتةً إلى أن عدد العائدين من المخيم بلغ نحو 19000 شخص، ومؤكدة أن العراق تعامل بمسؤولية مع ملف تفكيك المخيم.
ويأتي ذلك بعد إعلان وزارة الدفاع السورية، قبل يومين، جهوزية قواتها لاستلام المخيم، ورفضها ما وصفته باستغلال قسد لملف السجناء كورقة مساومة سياسية وبث الفوضى.
كما يتزامن مع تأكيد ثلاثة مصادر سورية مطّلعة أن التحالف الدولي أجرى مفاوضات لتسليم مخيم الهول إلى السلطات السورية، موضحةً أن المحادثات ركّزت على انتقال سلس للسيطرة من قوات قسد لتجنّب المخاطر الأمنية أو فرار المحتجزين، وفق ما نقلته رويترز.
وكانت قوات سوريا الديمقراطية أعلنت سابقًا أنها تحرس نحو 10000 مقاتل من داعش. وفي السياق، انسحبت قسد خلال الأيام الماضية من محافظتي الرقة و**دير الزور، لكنها لا تزال تسيطر على مدينتي الحسكة والقامشلي**. وكانت الحكومة السورية قد منحتها مهلة أربعة أيام لوضع خطة للاندماج في الدولة، وإلا ستدخل القوات السورية المدينتين، عقب مواجهات شهدتها مناطق شمال وشرق البلاد.