أصدرت "لابورا"، بالتعاون مع مجلس أمناء الكنائس الـ13 في لبنان وممثّلي الأحزاب المسيحية، بيانًا مشتركًا حذّرت فيه من “استمرار ضرب التوازن والشراكة في الإدارات العامّة”، معتبرةً أن الصمت حيال هذه الخروقات “جريمة لا تُغتفر”.
وأشار البيان إلى أنّ التوازن في مختلف الوزارات يُضرب “بطريقة استنسابية مجحفة”، واصفًا ما يجري بأنه “جريمة مستمرة منذ عقود ضد الشراكة الوطنية”. ولفت إلى أنّه من دون الدخول في تفصيل مسؤوليات الحكومات والوزارات، يكفي التوقف عند ما حصل في وزارة الأشغال العامة والنقل، حيث جرى، وفق البيان، إفراغ الوزارة من أي مدير عام مسيحي في عهد الوزير السابق، على أن يستكمل الوزير الحالي النهج نفسه عبر تكليفات استنسابية.
وأضاف البيان أنّ الخروقات لا تقتصر على وزارة الأشغال، بل تمتدّ أيضًا إلى وزارتَي الصحة والعمل، إضافة إلى ملف التفرّغ في الجامعة اللبنانية، حيث تصبّ جميعها، بحسب البيان، في خانة ضرب التوازن.
وتوقّف البيان عند موضوع رابطة موظفي الإدارة العامة التي تستعد لانتخاباتها، مشيرًا إلى أنّه لم يتقدّم أي موظف مسيحي بترشيحه، رغم أن المطلوب ثماني ترشيحات للحفاظ على المناصفة، معتبرًا أنّ ذلك دليل على “حالة الإحباط القصوى” التي تعيشها القلّة المتبقية من الموظفين المسيحيين نتيجة الاستهدافات المتواصلة لحقوقهم ووجودهم.
وأكدت "لابورا" أنها تمتلك تفاصيل الخروقات بالأرقام والأسماء، لكنها تتحفّظ عن نشرها في الوقت الراهن، متسائلةً عن أسباب صمت المسؤولين السياسيين والروحيين، رغم تزويدهم المستمر بالمعطيات، وعن مدى إدراكهم لخطورة ما يجري على لبنان وصيغته التعددية حاضرًا ومستقبلًا.
وردّ البيان على من يبرّر هذه الممارسات بمعيار “الكفاءة”، معتبرًا أنّ الدفاع عن حقوق المسيحيين ليس طائفية، ومتسائلًا عمّا إذا كانت الكفاءة محصورة بطائفة واحدة، أم أنّ لبنان بات خاليًا من الكفاءات المسيحية.
وختم البيان بالدعوة إلى احترام التوازن والتعددية وأصول الشراكة التي يكفلها الدستور، مطالبًا المسؤولين باتخاذ كل ما يلزم لوقف “الجرائم بحق التوازن الوطني” الذي يشكّل حجر الزاوية للأمن الوطني والأمان الاجتماعي، ولا سيما في هذه المرحلة الخطيرة التي يمر بها لبنان والمنطقة. كما أعلن البيان التضامن التام مع إضراب العاملين في القطاع العام إلى حين نيل جميع حقوقهم.