وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الخميس، ميثاق "مجلس السلام"، خلال اجتماع ضمّ قادة الدول المنضمة إلى المجلس الذي أُعلن عن تشكيله حديثًا، وذلك على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.
وقال ترامب، في كلمة ألقاها خلال الاجتماع، إن إدارته تتعامل مع تشكيل "مجلس السلام" بجدية كاملة، معتبرًا أن هناك “فرصة حقيقية لإحلال السلام”، ومؤكدًا أن الولايات المتحدة تسعى إلى إنهاء نزاعات استمر بعضها لأكثر من 35 عامًا، ومنع اندلاع حروب جديدة، بما يعزز الاستقرار الدولي.
وأشار الرئيس الأميركي إلى أن إدارته نجحت في إنهاء الحرب التي استمرت لفترة طويلة في قطاع غزة، والتوصل إلى وقف لإطلاق النار، معتبرًا أن هذه الخطوة تشكّل نموذجًا لما يمكن أن يحققه المجلس الجديد على صعيد النزاعات الإقليمية والدولية.
وتوجّه ترامب بالشكر إلى قادة الدول التي قبلت الانضمام إلى "مجلس السلام"، معربًا عن تقديره لدعمهم ومشاركتهم في هذه المبادرة التي تهدف إلى إرساء آلية جديدة لحل النزاعات الدولية عبر الحوار والدبلوماسية.
وانطلق، يوم الخميس، اجتماع قادة الدول التي أعلنت انضمامها إلى "مجلس السلام"، وهو الهيئة التي أعلن ترامب عن تشكيلها بهدف أن تكون منصة دولية لمعالجة النزاعات ومنع تفجّر الأزمات قبل تحوّلها إلى حروب مفتوحة.
ووجّهت واشنطن الدعوة إلى عدد من الدول، من بينها حلفاء تقليديون مثل كندا وفرنسا، إضافة إلى روسيا والصين. وتنص مسودة الميثاق على أن تمتد عضوية الدول في المجلس لمدة 3 سنوات قابلة للتجديد، بقرار من رئيس المجلس.
وفي هذا السياق، أعلن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أن ما بين 20 و25 دولة انضمت إلى المجلس، فيما أكدت أكثر من 15 دولة قبولها الرسمي الدعوة بصفتها أعضاء مؤسسين.
ويأتي إطلاق "مجلس السلام" في سياق تحركات دولية تقودها إدارة ترامب لإعادة رسم مقاربة جديدة للسياسة الخارجية الأميركية، تقوم على الجمع بين الضغوط السياسية والدبلوماسية والمبادرات متعددة الأطراف، في ظل تصاعد النزاعات الدولية واستمرار أزمات مزمنة في عدد من المناطق حول العالم. كما يتزامن الإعلان مع مشاركة ترامب المكثفة في منتدى دافوس، حيث عرض رؤيته لدور الولايات المتحدة في قيادة النظام الدولي، اقتصاديًا وأمنيًا وسياسيًا.