شدّد وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، في كلمة ألقاها بعد مشاركته في جلسة للجنة الأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه عُقدت في مجلس النواب، على أنّ المرحلة المقبلة تتطلّب تسريع وتيرة العمل التشريعي والتنفيذي، بما يواكب التحديات القائمة ويترجم خطط الحكومة على أرض الواقع.
وأوضح رسامني، أنّ "اجتماع لجنة الأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه شكّل محطة أساسية، إذ جمع المدراء العامين الجدد الذين جرى تعيينهم أو تكليفهم، إلى جانب رؤساء مجالس الإدارة الجدد، في جلسة تعارف مع النواب، ولا سيّما أنّ عددًا من المعنيين لم يكن قد التقى سابقًا. ولفت إلى، أنّ "هذه الخطوة ساهمت في فتح قنوات تواصل مباشرة بين الإدارات والسلطة التشريعية".
وأشار إلى، أنّ "الجلسة كانت مهمّة للغاية"، مؤكدًا أنّ "العمل الحكومي لا يمكن أن يحقق أهدافه من دون تشريع متجدد وقوانين حديثة تواكب متطلبات المرحلة". وفي هذا السياق، طلب من كل مدير عام ورئيس مجلس إدارة تقديم عرض موجز حول خطط العمل والمشاريع المستقبلية المزمع تنفيذها على المدى القريب وخلال السنة المقبلة، ما أتاح نقاشًا مباشرًا وتفاعليًا بين النواب والإدارات المعنية، وعرضًا متبادلًا للرؤى وخطط العمل.
وتطرّق رسامني إلى، عدد من الملفات الأساسية، في مقدّمها مطار رفيق الحريري الدولي، معتبرًا أنّ "هذا الملف يهم شريحة واسعة من اللبنانيين".
وأكّد التزام الحكومة بأن "يشهد مطار القليعات انطلاقة جديدة قبل الموسم الصيفي"، لافتًا إلى أنّ العمل جارٍ على أكثر من مشروع، بعضها سيُترجم بنتائج ملموسة في وقت قريب، فيما يمتد بعضها الآخر على المدى الطويل.
كما تناول ملف النقل المشترك، واصفًا إيّاه بأنّه من القضايا الحيوية التي تمسّ جميع اللبنانيين. وكشف أنّه أجرى اتصالات مع وزير الداخلية وقادة الأجهزة الأمنية المعنية، على خلفية أعمال الشغب التي سُجّلت على بعض باصات النقل المشترك، مشيرًا إلى أنّ هذه الباصات مجهّزة بكاميرات، وأنّ صور المتسبّبين بالمخالفات باتت متوافرة، وقد طُلب اتخاذ إجراءات فورية بحقهم، مؤكدًا أنّ ما يحصل غير مقبول.
وفي السياق نفسه، أعلن رسامني أنّ الوزارة تعمل على تطوير شبكة النقل المشترك، إلى جانب مطالبة الدولة بشراء باصات إضافية. وأوضح أنّ الخطة الحالية تقضي بتشغيل نحو 230 باصًا، على أن يرتفع العدد الى 400 باص ضمن خطة متكاملة تغطّي مختلف المناطق اللبنانية من الشمال إلى الجنوب، ولا تقتصر على مدينة بيروت.
وعن عمل لجنة الأشغال النيابية، أوضح أنّ "ضيق الوقت لم يسمح بالإجابة عن جميع أسئلة النواب، ما استدعى التوافق على تنظيم جولات ميدانية للجنة على عدد من المرافق العامة، من مرفأ بيروت إلى مرفأ طرابلس، إضافة إلى هيئة الطيران المدني، بهدف الاطلاع على واقع هذه المرافق ومتابعة التحسينات وخطط العمل الموضوعة لها".
وشدّد الوزير على "أهمية تسريع وتيرة التشريع والتطوير، بما يمكّن وزارة الأشغال والإدارات التابعة لها من تحقيق الأهداف المرسومة على المديين القريب والبعيد". كما أشار إلى "بحث ملف مصلحة سكك الحديد، كاشفًا عن مشروع قيد الدراسة لإعادة ربط طرابلس بالعبودية والعريضة عبر خط سكة حديد، مع إعداد دراسة جدوى اقتصادية لربط مرفأ طرابلس بالحدود السورية".
وختم رسامني بالتأكيد، أنّ "تعيين مجالس إدارة أو مدراء عامين جدد لا يعني طي صفحة الماضي"، وأوضح أنّ "ملفات عدّة أُحيلت إلى المدعي العام المالي لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحق كل من استغل موقعه أو أساء إدارة المسؤولية"، معتبرًا أنّ "المحاسبة تشكّل الأساس لأي مسار إصلاحي أو تطويري مستدام".