كشف جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عن تفاصيل ما وصفه بـ"الخطة الرئيسية لغزة"، وذلك خلال مشاركته في حفل إطلاق مجلس السلام ضمن أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.
وأوضح كوشنر أن الخطة كانت تهدف إلى تحقيق التوظيف الكامل في قطاع غزة، وتحويله إلى مركز اقتصادي واعد، من خلال مراحل تنموية متكاملة تشمل إعادة بناء البنية التحتية، تطوير قطاع الإسكان، وفتح المجال أمام فرص استثمارية واسعة.
وأشار إلى أن التصوّر الأساسي للخطة كان يقوم على "عمليات هدم يتبعها إنشاء غزة جديدة يمكن أن تكون مصدر أمل ووجهة بحد ذاتها"، لافتًا إلى أنها كانت ستضم "العديد من القطاعات الصناعية، بما يجعلها مكانًا يزدهر فيه الناس ويوفّر فرص عمل قوية".
وأضاف كوشنر أن تنفيذ الخطة كان سيتم على مراحل، تبدأ بإسكان القوى العاملة وتحقيق نسبة توظيف تصل إلى 100%، مع "إتاحة الفرص للجميع"، متسائلاً: "هل سألنا الناس عن خطتنا البديلة؟"، قبل أن يجيب: "لم تكن لدينا خطة بديلة، بل خطة واحدة. كنا قد وقّعنا اتفاقًا، والتزمنا جميعًا بنجاحه".
وتابع: "كان هناك مخطط رئيسي سننفذه على مراحل في الشرق الأوسط. كانوا يبنون مدنًا تضم مليونين أو ثلاثة ملايين نسمة خلال ثلاث سنوات. هذه الأمور قابلة للتنفيذ جدًا إذا قررنا تحقيقها"، مشيرًا إلى أن شرائح توضيحية عُرضت خلفه خلال كلمته.
وفي ختام حديثه، وجّه كوشنر نداءً للتهدئة، بعدما قال إنه كان يرى "الكثير من الأشخاص يحاولون التصعيد"، داعيًا إلى "الهدوء لمدة 30 يومًا". وأضاف: "كنت أعتقد أن الحرب انتهت، فلنبذل قصارى جهدنا للعمل معًا"، مؤكدًا أن الهدف كان "تحقيق السلام بين إسرائيل والشعب الفلسطيني".
وعقب كوشنر، صعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى المنصة، حيث أشاد بالخطة، مؤكدًا أهمية الموقع الجغرافي لغزة، وقال: "غزة قطعة أرض جميلة على البحر، ويمكن أن تصبح مكانًا عظيمًا إذا استُثمرت بالشكل الصحيح. من يعيشون في ظروف صعبة الآن يمكن أن ينعموا بحياة أفضل بكثير، وكل شيء يبدأ بالموقع".
ويأتي هذا الإعلان في وقت يستمر فيه التوتر في قطاع غزة، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار، ما يطرح تساؤلات دولية حول فرص نجاح هذه الخطة في ظل التعقيدات السياسية والأمنية القائمة.