"RED TV"
عاد الجدل حول حدود حرية الصحافة ومسؤولية الخطاب الإعلامي ليحتل صدارة المشهد، على وقع أخبار متداولة عن ملاحقات قضائية بحق صحافيين بتهمة الإساءة إلى رئيس الجمهورية.
وبين سرعة التداول وارتفاع منسوب التهويل، برزت الحاجة إلى إعادة وضع الوقائع في إطارها القانوني والدستوري، بما يحفظ هيبة رئاسة الجمهورية كمؤسسة دستورية، ويصون في الوقت نفسه حرية الصحافة ضمن ضوابطها المهنية والقانونية.
وفي هذا السياق، علم ريد تي في أنّ ما جرى تداوله خلال الساعات الماضية عن صدور مذكرة توقيف بحق الصحافي علي برو، وتعميمها على مختلف الأجهزة الأمنية، لا يستند إلى أي إجراء قضائي رسمي.
وبحسب المعلومات، فإن المباحث المركزية وجّهت إلى برو استدعاءً رسميًا للمثول أمامها يوم الاثنين، على خلفية فيديو نُشر في الساعات الماضية تضمّن إساءة إلى رئيس الجمهورية جوزاف عون، من دون صدور أي قرار بتوقيفه أو مذكرة قضائية بحقه.
وفي مسار موازٍ، أُبلغ الصحافي حسن عليق باستدعائه للتحقيق على خلفية فيديو انتقد فيه رئيس الجمهورية، إلا أنه أعلن موقفه الواضح بعدم المثول أمام المباحث المركزية، مفضّلًا المثول حصراً أمام محكمة المطبوعات، باعتباره صحافيًا، ولأن القضية تتصل مباشرة بحرية الرأي والتعبير وتخضع لأحكام قانون المطبوعات.
حماية حرية الصحافة لا تنفصل عن التزامها بالمسؤولية المهنية فيما تبقى العبرة في ترسيخ معادلة واضحة قوامها احترام الدستور والمؤسسات من جهة، وحماية حرية التعبير المسؤولة من جهة أخرى، بما يحول دون الانزلاق إلى فوضى إعلامية أو تضييق غير مبرر على الرأي، ويؤسس لمسار قانوني يحفظ الدولة ويصون الحريات في آنٍ معًا.