كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أنّ واشنطن تدرس خيار الانسحاب العسكري الكامل من سوريا، في ظلّ التطورات المتسارعة التي تشهدها البلاد على المستويين الميداني والسياسي.
وأشارت الصحيفة، نقلًا عن مسؤولين، إلى أنّ الهزيمة التي مُنيت بها دفعت وزارة الحرب الأميركية إلى إعادة تقييم جدوى المهمة العسكرية الأميركية في سوريا.
وبحسب التقرير، تشمل المداولات الجارية داخل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيناريوهات متعددة لخفض الوجود العسكري الأميركي، وصولًا إلى الانسحاب التام، مع تقييم انعكاسات ذلك على جهود مكافحة تنظيم داعش، والتوازنات الأمنية في شمال وشرق سوريا، إضافة إلى العلاقات مع الحلفاء الإقليميين.
وأكد التقرير أنّ القرار النهائي في هذا الشأن لم يُحسم بعد، وأنّ النقاشات لا تزال مرتبطة بتقديرات أمنية وسياسية متشابكة، من بينها مستقبل التنسيق مع القوات المحلية، ومخاطر عودة التنظيمات المتطرفة، فضلًا عن حسابات أوسع تتعلّق بالدور الأميركي في الشرق الأوسط.
ونقل التقرير عن مسؤولين أنّ قوات تابعة للحكومة السورية اقتربت بشكل خطر من مواقع تتمركز فيها قوات أميركية خلال عمليات ضد الأكراد، مشيرين إلى أنّ القوات الأميركية أسقطت طائرة مسيّرة واحدة على الأقل قرب إحدى منشآتها.
وأضاف أحد المسؤولين أنّه خلال فترة 24 ساعة، شنّت القوات السورية هجومًا على ثكنات لقوات سوريا الديمقراطية داخل قاعدة تضم وجودًا أميركيًا.
وفي سياق متصل، أفاد التقرير أنّ الولايات المتحدة بدأت، قبل أيام، نقل نحو 7 آلاف معتقل من أصل 9 آلاف إلى العراق، في ظلّ مخاوف من احتمال فرار مقاتلين سابقين وأفراد من عائلاتهم، مع تحركات القوات الحكومية للسيطرة على منشآت الاحتجاز.