"ليبانون ديبايت"
على وقع تبدّل التموضعات السياسية والتحالفات الانتخابية، كشفت نقيبة العاملين بالإعلام المرئي والمسموع في لبنان، رندلى جبور، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أنّ النائب جبران باسيل "أبدى في مجالس خاصة استعداده لخوض الانتخابات النيابية على لوائح تضمّ حركة أمل وأنصارها، من دون وجود مباشر لحزب الله، تفاديًا لاستفزاز الرياض وواشنطن".
ورأت جبور أنّ "هذا التوجّه يعكس تحوّلًا استراتيجيًا في موقع التيار الوطني الحر، ويأتي في سياق فتور متزايد في العلاقة مع حزب الله، على خلفية ملفات سياسية أساسية، وفي مقدّمها مسألة حصر السلاح".
وأكدت أنّ "العلاقة بين التيار الوطني الحر وحزب الله لم تعد خلافًا تكتيكيًا أو شخصيًا، بل دخلت مرحلة الفراق الاستراتيجي"، مشدّدة على أنّ "الطرفين باتا على نقيض سياسي واضح، في ظل اختلاف عميق في المقاربات والتموضعات".
ولفتت إلى أنّ "اللقاءات الأخيرة التي عقدها التيار الوطني الحر مع السعودية تؤكّد هذا المسار"، معتبرة أنّ "التيار يسعى إلى إعادة بناء علاقاته مع الأميركيين والسعوديين، ومحاولة تقديم نفسه كبديل سياسي عن القوات اللبنانية".
وعن إمكان إعادة وصل ما انقطع بين التيار وحزب الله، اعتبرت جبور أنّ "هذا الاحتمال غير وارد سياسيًا، باستثناء تقاطعات انتخابية محدودة قد تفرضها المصلحة"، مشيرة إلى أنّه "يمكن أن تشهد بعض الدوائر لقاءات على القطعة ضمن لوائح مشتركة".
وختمت بالتأكيد أنّ "المشهد الحالي يشير إلى فراق سياسي كبير، قد يتخلّله تعاون انتخابي ظرفي في أماكن محدّدة إذا تلاقت المصالح، لكن من دون أن يغيّر ذلك من واقع أنّ العلاقة بين الطرفين باتت أقرب إلى طلاق سياسي واضح".