أعلن 6 أعضاء ديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي أنهم سيباشرون حملة مكثفة لعقد جلسات استماع علنية بشأن الحرب مع إيران.
وقالوا إن هذه الخطوة ستترافق مع استدعاء كبار مسؤولي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للإدلاء بشهاداتهم تحت القسم، إضافة إلى اتخاذ خطوات لعرقلة أعمال مجلس الشيوخ العادية في حال عارض الجمهوريون ذلك.
وأوضح السناتور كوري بوكر، عن ولاية نيوجيرزي، للصحافيين أن كبار الديمقراطيين في لجنتي العلاقات الخارجية والقوات المسلحة تقدموا بطلبات رسمية إلى رئيسي اللجنتين الجمهوريين لعقد هذه الجلسات.
ويرأس السناتور جيمس ريش لجنة العلاقات الخارجية، فيما يرأس روجر ويكر لجنة القوات المسلحة، بحسب وكالة "رويترز".
وقال أعضاء مجلس الشيوخ إن هدفهم يتمثل في إنهاء الحرب مع إيران سريعاً وحماية القوات الأميركية التي تكبدت بالفعل خسائر بشرية.
وفي سياق متصل، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، اليوم الثلاثاء، أن ترامب تلقى نصائح "سريّة" من مستشاريه لحثه على البحث عن خطة للخروج من الحرب مع إيران.
وجاء ذلك بالتزامن مع إعلان عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين عزمهم اتخاذ إجراءات صارمة بحق مسؤولي إدارة ترامب واستجوابهم تحت القسم بشأن الحرب.
وقال ترامب، في حديث للصحافيين من فلوريدا، إنه يتطلع إلى إنهاء سريع للحرب في إيران، في ظل ارتفاع أسعار النفط ومخاوف من أن يؤدي صراع طويل الأمد إلى تداعيات سياسية سلبية.
ووصف ترامب المهمة العسكرية بأنها حققت أهدافها إلى حد كبير، مضيفاً: "نحن متقدمون على الجدول الزمني بكثير. أعتقد أن الحرب ستنتهي قريباً جداً".
وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب لم يحدد جدولاً زمنياً واضحاً لإنهاء العملية العسكرية في إيران. وعندما سُئل عن مساعدة الشعب الإيراني الذي يحتج ضد النظام، بدا وكأنه يميل إلى إنهاء سريع للحرب بدلاً من مواصلة الضغط من أجل تغيير القيادة.
وقال مسؤولون في إدارة ترامب إنه طالما استمرت طهران في مهاجمة دول المنطقة، واستمرت إسرائيل في استهداف مواقع إيرانية، فمن غير المرجح أن تتمكن الولايات المتحدة من الانسحاب بسهولة من الحرب.
وكان ترامب قد صرّح الاثنين بأنه مستعد لمواصلة استهداف إيران إذا استمرت في عرقلة تدفق النفط عبر مضيق هرمز، متوعداً بضربات أقوى 20 ضعفاً ضد طهران.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية قوله إن "ترامب لن يتوقف عن القتال حتى يحقق نصراً مُرضياً، لا سيما في ظل التفوق العسكري الأميركي".
ووفقاً لمصادر مطلعة على تفكير الرئيس الأميركي، فقد أبدى ترامب في بعض الأحيان دهشته من عدم استسلام طهران رغم الحملة العسكرية المشتركة الأميركية الإسرائيلية المتواصلة.
من جهتها، علّقت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت على هذه التقارير قائلة: "هذه القصة مليئة بالهراء ومنقولة عن مصادر مجهولة، وأؤكد أنها لم تكن موجودة في الغرفة مع الرئيس ترامب".
وأضافت: "كبار مساعدي الرئيس يعملون على مدار الساعة لضمان استمرار عملية "الغضب الملحمي" كنجاح كبير، ونهاية هذه العمليات سيحددها القائد العام في نهاية المطاف".
وكان ترامب قد أدلى في وقت سابق بتصريحات متباينة بشأن الحرب، إذ قال الأسبوع الماضي إنه يسعى إلى "استسلام إيران غير المشروط"، ولم يستبعد إرسال قوات برية إلى البلاد.
إلا أنه صرّح الاثنين لصحيفة "نيويورك بوست" بأنه "ليس قريباً" من إصدار قرار بإرسال قوات برية.
وأفاد مسؤولون أميركيون حاليون وسابقون بأن ترامب لمح علناً، وأبلغ مساعديه سراً، بأنه سيدعم قتل مجتبى خامنئي إذا تبين أنه غير مستعد للاستجابة للمطالب الأميركية.
وجاءت هذه التصريحات في وقت شهدت فيه أسعار النفط ارتفاعاً ثم تراجعاً، ما زاد من المخاوف لدى حلفاء ترامب بشأن التكاليف الاقتصادية والتداعيات السياسية للحرب.