"ليبانون ديبايت"
وسط أسبوعٍ تصاعدت فيه الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، تواصل تل أبيب خروقاتها لوقف إطلاق النار "الساري" بإطلاق ضربات جوية وبرية في جنوب لبنان والبقاع، ما أدّى إلى قتلى وجرحى مدنيين وإصابات شملت صحافيين وأضرارًا مادية في بلدات متعددة، في ظل مخاوف من انزلاق الوضع إلى حربٍ أشدّ. وفق وزارة الصحة، أُصيب نحو 19 شخصًا في قصف على قناريت في قضاء صيدا، من بينهم صحافيون، في حين سُجّلاً قتيلان في ضربات إسرائيلية منفصلة في الجنوب. كما شملت الغارات قصف مبانٍ في بلدات الكفور وجرجوع وأنصار والخرايب عقب إنذارات بالإخلاء، فضلاً عن استهداف أربعة معابر حدودية مع سوريا بزعم تعطيل تهريب أسلحة.
في هذا السياق الإقليمي المتوتر، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أنّه "سيفعل شيئًا من أجل لبنان" عقب قوله إنّ "حزب الله بات بقايا صغيرة مقارنة بما كان عليه سابقًا"، ما أعاد خلط الأوراق سياسيًا وأثار تساؤلات واسعة حول مضمون الخطوة التي يلمّح إليها في ظل هذا المناخ الأمني المضطرب.
وفي هذا الاطار، قال محلّل دولي في حديث إلى "ليبانون ديبايت" إنّ أي وعد يطلقه ترامب لا يمكن فصله عن سياق سياساته التصعيدية، معتبرًا أنّه لا يمكن قراءته في إطار إيجابي أو إنقاذي، خصوصًا في ضوء سجلّه السياسي في المنطقة. والتاريخ الأميركي يشير إلى أنّ الوعود تجاه دول منطقة الشرق الأوسط غالبًا ما شكّلت مدخلًا لعقوبات أو ضغوط قصوى أو إعادة رسم وقائع بالقوة، لا حلولًا هادئة ومستقرة.
وأضاف المحلّل، أنّ الاحتمالات تبقى مفتوحة في ظل أسلوب ترامب غير القابل للتوقّع، لافتًا إلى أن السيناريوهات قد تبدأ بزيادة الضغط السياسي الأميركي، وقد تتدرّج إلى عمليات أمنية واسعة أو خطوات ميدانية ربما تصل إلى مستويات خطرة. ولم يستبعد احتمال تصعيد أمني واسع أو مواجهة شاملة قد تحصل بإعطاء "ضوء أخضر أميركي" لمسارات عسكرية اسرائيلية.