المحلية

الوكالة الوطنية للاعلام
السبت 24 كانون الثاني 2026 - 13:11 الوكالة الوطنية للاعلام
الوكالة الوطنية للاعلام

خمسة أضعاف في عام واحد… ناصر الدين يكشف عن تقدّم صحي وحاجات لا تزال كبيرة

خمسة أضعاف في عام واحد… ناصر الدين يكشف عن تقدّم صحي وحاجات لا تزال كبيرة

افتتح وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين مؤتمر "الصوم والصحة"، الذي نظمته الجمعية اللبنانية لأمراض الغدد الصم والسكري والدهنيات في فندق فينيسيا، بحضور نقيب الأطباء في بيروت البروفسور بيار شلالا، رئيسة الجمعية الدكتورة هاجر بلوط، ومشاركة أطباء ومحاضرين وباحثين من لبنان وعدد من الدول العربية والخليجية.


وشكّل المؤتمر مناسبة عرض فيها الوزير ناصر الدين مشاريع وزارة الصحة العامة والجهود المبذولة لتأمين التغطية الاستشفائية والدوائية. وأوضح أن الحلم الأكبر الذي ينتظره اللبنانيون يتمثل بمشروع التغطية الصحية الشاملة، إلا أن الموازنات المالية المحدودة حالت دون تحقيقه حتى الآن.


وعرض الواقع بالأرقام، مشيرًا إلى أن لبنان يحتاج إلى مليار دولار لتغطية مرضى وزارة الصحة العامة استشفائيًا بشكل كامل، وفق دراسات أعدتها لجنة الصحة النيابية، لافتًا إلى أن عدد اللبنانيين الذين لا يملكون أي جهة تأمينية أو ضامنة يبلغ نحو مليون و700 ألف مواطن. وأضاف أن الدولة خصصت لوزارة الصحة العامة 270 مليون دولار لتغطية الاستشفاء، أي ما يعادل ربع القيمة المطلوبة لتأمين الحاجات كاملة.


وقال ناصر الدين: "لا نريد النظر إلى الجزء الفارغ من الكوب بل إلى الجزء الملآن"، موضحًا أن الوزارة تمكنت ضمن الموازنة المتوافرة لديها من تأمين تغطية إضافية للاستشفاء، حيث جرى إنفاق خمسة أضعاف ما صُرف عام 2024. وأكد، نقلًا عن وزير المالية، أن وزارة الصحة العامة هي أكثر وزارة إنفاقًا من موازنتها، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن ذلك يبقى غير كافٍ، إذ لا تزال موازنة الاستشفاء أقل بنحو خمسين مليون دولار مما كانت عليه عام 2019.


وفي ما يتعلق بملف الدواء، لفت الوزير ناصر الدين إلى تحقيق نقلة نوعية في هذا المجال، تجلّت في حصول مرضى الأمراض المستعصية على أدويتهم بسرعة، موضحًا أن نسبة الموافقات لم تصل إلى 100 في المئة، إلا أن نسبة الرفض لا تتجاوز 6 في المئة، مع توسع كبير في البروتوكولات العلاجية. وتوجه بالشكر إلى العاملين في وزارة الصحة العامة على الجهود التي يبذلونها لتأمين الدواء للمرضى.


وأكد ناصر الدين أن الوزارة تولي أهمية خاصة للرعاية الصحية الأولية نظرًا لدورها في التشخيص المبكر للأمراض، كاشفًا عن العمل على رصد سقف مالي لمراكز الرعاية، هو الأول من نوعه منذ تأسيسها، بقيمة 20 مليون دولار، مرجحًا أن يرتفع إلى 25 مليون دولار خلال مناقشات الموازنة. وأوضح أن توزيع هذه الأسقف سيتم بحسب عدد المستفيدين من المراكز وحزم الخدمات المقدمة، معربًا عن أمله في تحقيق الاستقلالية المالية لمراكز الرعاية بنهاية العام الحالي، ولا سيما في ظل بدء انسحاب دول مانحة ومنظمات من الدعم الذي كانت تقدمه، على وقع التطورات الحاصلة في سوريا والأمل بعودة النازحين إلى بلدهم الأم.


وختم متمنيًا أن يكون العام الجديد، رغم التحديات الكبرى التي يواجهها لبنان، عامًا خيرًا على البلد الذي "نبنيه معًا في بيت واحد لمواجهة وطنية لكل المصائب الصحية وغير الصحية".


وكان المؤتمر قد استُهل بالنشيد الوطني، ثم ألقت رئيسة الجمعية الدكتورة هاجر بلوط كلمة ترحيبية شكرت فيها جميع من ساهم في التحضير للمؤتمر العلمي، معربة عن أملها في أن يكون مثمرًا ويساعد على الإجابة عن تساؤلات المرضى المتعلقة بالصوم والصحة والسكري والبدانة وشهر رمضان المبارك، مؤكدة الالتزام الدائم بالعمل من أجل مستقبل أكثر صحة وسلامة.


بدوره، تحدث نقيب الأطباء البروفسور بيار شلالا، فأوضح أن الصوم الذي ارتبط تاريخيًا بالبعد الروحي والديني في مختلف الثقافات، بات اليوم محور اهتمام علمي واسع، بعدما أثبتت الأبحاث الحديثة دوره في تعزيز الصحة الجسدية وتنظيم الوظائف، ولا سيما في مجال الغدد الصم. واعتبر أن موضوع المؤتمر يكتسب أهمية خاصة في مجتمعاتنا حيث يشكل الصوم جزءًا من نمط الحياة لدى شريحة واسعة من الناس، ما يفرض على الأطباء مسؤولية تقديم إرشادات علمية دقيقة توازن بين الفوائد الصحية للصيام وخصوصية الحالات المرضية، ولا سيما مرضى السكري واضطرابات الغدد الصم.


وتناول شلالا دور نقابة الأطباء، مؤكدًا أن هذا الدور لا يمكن أن يتطور ويثمر من دون التعاون مع الوزارات، وخصوصًا وزارة الصحة العامة، لافتًا إلى أن وجود وزراء من الجسم الطبي يشكل قيمة مضافة للمرضى وللقطاع الصحي عمومًا. وأكد السعي إلى تحقيق نتائج تصب في مصلحة الأطباء والقطاع الصحي، رغم صعوبة الظروف، قائلاً: "العين بصيرة واليد قصيرة".


وعقب الجلسة الافتتاحية، انطلقت أعمال المؤتمر التي ركزت على تأثيرات الصوم على الصحة من زوايا متعددة، بدءًا من السكري واضطرابات الغدد الصم، وصولًا إلى البدانة وغيرها من الأمراض.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة