وبعد دقائق قليلة، تمكّنت فرق الإنقاذ، وفي سباق مع الوقت وسط ظروف ميدانية بالغة الصعوبة، من إنقاذ نجلها العالق تحت الركام، حيث جرى انتشاله وهو على قيد الحياة، بحضور وإشراف مدير عام الدفاع المدني العميد الركن عماد خريش، قبل نقله بدوره إلى المستشفى لتلقّي الإسعافات اللازمة.
ولا تزال فرق الدفاع المدني والصليب الاحمر اللبناني والأجهزة المختصّة تتابع إجراءاتها في موقع الانهيار، وسط استنفار كامل واتخاذ تدابير احترازية خشية أي تطوّرات إضافية.
وكان المبنى السكني قد انهار فجر السبت، ما أدّى إلى احتجاز أفراد من عائلة واحدة تحت الأنقاض. وعلى الفور، استنفرت فرق الدفاع المدني والصليب الأحمر اللبناني والأجهزة المختصّة، التي باشرت عمليات البحث والإنقاذ ورفع الركام باستخدام معدات متخصّصة، مع اتخاذ أقصى درجات الحذر خشية وقوع انهيارات إضافية.
وتزامنت عمليات الإنقاذ مع إجراءات احترازية شملت إخلاء عدد من الأبنية المجاورة المهدّدة بالانهيار، وفرض طوق أمني في محيط الموقع، فيما باشرت الجهات المعنية تحقيقاتها لكشف أسباب الانهيار وتحديد المسؤوليات، في ظل تحذيرات متكرّرة كانت قد أُطلقت سابقًا بشأن خطورة عدد كبير من الأبنية الآيلة للسقوط في مدينة طرابلس.
ويأتي هذا الحادث ليُضاف إلى سلسلة انهيارات شهدتها المدينة خلال السنوات الأخيرة، ما أعاد إلى الواجهة ملف السلامة العامة، وواقع الأبنية القديمة والمتصدّعة، وغياب المعالجة الجذرية لهذا الملف الذي بات يهدّد أرواح المواطنين بشكل متكرّر.