“ليبانون ديبايت”
دعا الأمين العام لـ”كتائب حزب الله” في العراق، الحاج أبو حسين الحميداوي، إلى الاستعداد لـ”حرب شاملة” دعماً وإسناداً للجمهورية الإسلامية في إيران، في بيان حمل نبرة تصعيدية لافتة، وتضمّن إشارات مباشرة إلى إمكانية الذهاب نحو “العمليات الاستشهادية” في حال إعلان “الجهاد” من قبل “المراجع الكرام”.
وفي البيان، توجّه الحميداوي بنداء إلى “الإخوة المجاهدين في مشارق الأرض ومغاربها”، داعياً من وصفهم بـ”أهل الإيمان” إلى التهيؤ لمعركة واسعة، معتبراً أنّ إيران تمثل “حصن الأمة وعزتها”، وأنها وقفت “لأكثر من أربعة عقود إلى جنب المستضعفين وجميع القضايا الحقة”.
وذهب البيان إلى اتهام ما سماها “قوى الضلالة” من “صهاينة الأرض” بالسعي إلى “إخضاع إيران” وتدميرها و”نسف الثوابت القيمية والأخلاقية”، مؤكداً في الوقت نفسه ضرورة دعمها وإسنادها من “قوى المحور” بما يمكنها من مواجهة الضغوط المتصاعدة.
وفي تصعيد مباشر، شدد الحميداوي على أنّ “الحرب على الجمهورية لن تكون نزهة”، محذراً من أن الخصوم “سيذوقون فيها ألوان الموت الزؤام”، وأنه “لن يبقى لهم في منطقتنا باقية”، وفق ما ورد في البيان.
كما خاطب البيان “المجاهدين الأعزاء” داعياً إياهم إلى الاستعداد ميدانياً وتحضير النفس لـ”إحدى الحسنيين”، مع تركيز واضح على أنّ أي مواجهة قد تتطور إلى مستويات أشد، لا سيما في حال صدور “فتوى بالجهاد”، وما قد يترتب عليها من “أحكام أو عمل جهادي” يصل إلى “العمليات الاستشهادية”، بحسب تعبير البيان.
ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد التوتر الإقليمي وتزايد المخاوف من توسّع دائرة المواجهة في المنطقة، وسط ترقب لمآلات التطورات السياسية والميدانية وانعكاساتها على ساحات متعددة تمتد من العراق إلى لبنان وسوريا وصولاً إلى الخليج.