لفت رئيس لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين النائب فادي علامة، بعد جلسة عقدتها اللجنة قبل ظهر اليوم في المجلس النيابي بحضور الأعضاء وممثلين عن الإدارات المعنية، إلى أنّ "هدف الاجتماع مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين هو الاطلاع على آخر الأرقام والمعطيات المتصلة بملف النازحين السوريين في لبنان".
وأوضح علامة أنّ اللجنة استمعت إلى شرح مفصّل حول الأرقام، وتسلمت تقريرًا بأعداد الذين عادوا إلى سوريا وتم شطب أسمائهم، مشيرًا إلى أنّه "وبحسب معطيات المفوضية، فإن عددهم يبلغ نحو 501 ألف شخص تم شطب أسمائهم خلال العام 2025 نتيجة العودة المؤكدة".
وأضاف أنّ اللجنة عمدت إلى التحقق من هذه الأرقام مع الأمن العام وقيادة الجيش اللذين كانا حاضرين في الاجتماع، ليتبيّن وجود فرق بنحو 100 ألف شخص بين أرقام الأمن العام وأرقام المفوضية، ما أثار تساؤلات حول احتمال عودة قسم من هؤلاء إلى لبنان بطرق غير شرعية، لافتًا إلى أنّ "الصعوبة تكمن في معرفة ذلك بدقة". وأشار إلى أنّ "العودة والبقاء داخل سوريا مرتبطان بالأوضاع الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، وهو ما يؤثر على قرار الإخوة السوريين في العودة أو البقاء".
وقال علامة إنّه "بالنسبة إلى لجنة الشؤون الخارجية، سُجّلت ملاحظات ومداخلات عدة من الزملاء النواب حول مسألة النزوح وتأثيره على التركيبة اللبنانية والبنى التحتية"، مؤكدًا أنّ "هناك لجنة وزارية، ومن حق لبنان المطالبة بالتعويضات نتيجة أعباء النزوح".
وأشار إلى أنّه "في ختام الاجتماع جرى التركيز على نقاط عدة، أبرزها التشديد، في ظل التطورات التي شهدتها سوريا، على دور الأمن العام بالتنسيق مع اللجنة الوزارية في اتخاذ إجراءات لتسوية الأوضاع القانونية لبعض الإخوة السوريين، ما ساهم في تسريع عودتهم". وأمل في أن يكون "تكامل البيانات والتواصل بين المفوضية والحكومة السورية ولبنان على وتيرة واسعة وسريعة".
كما شدّد على ضرورة "تحويل المساعدات إلى الداخل السوري ووقفها بالكامل داخل لبنان"، لافتًا إلى أنّ "جزءًا منها قد يُعطى في لبنان لأسباب إنسانية معينة"، لكنه أكد أنّ "توجّهنا هو المطالبة بوقف المساعدات في لبنان وتحويلها إلى الداخل السوري لتكون حافزًا لعودة النازحين"، مع التشديد في الوقت نفسه على "الالتزام بالقانون والدعم الكامل لإجراءات الدولة اللبنانية"، مثنيًا على "جهود وزارة العمل في هذا المجال".