المحلية

ليبانون ديبايت
الاثنين 26 كانون الثاني 2026 - 16:39 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

فضيحة تنظيمية تهزّ InterContinental Mzaar... رسوم خيالية وخدمة مهينة برسم وزارة السياحة!

فضيحة تنظيمية تهزّ InterContinental Mzaar... رسوم خيالية وخدمة مهينة برسم وزارة السياحة!

"ليبانون ديبايت"

سُجّلت يوم أمس الأحد فوضى تنظيمية داخل موقف السيارات المدفوع التابع لفندق InterContinental Mzaar، أدّت إلى احتجاز عشرات المواطنين داخل الموقف لساعات طويلة، في حادثة تطرح علامات استفهام جدّية حول إدارة المرفق، واحترام حقوق الزبائن، وغياب الرقابة الرسمية في ذروة الموسم السياحي الشتوي.

وبحسب ما وثّقه عدد من المواطنين، فإن موقف السيارات المؤلّف من عدة طبقات، والذي تُفرض عليه رسوم مرتفعة تفوق التسعيرات الرسمية، شهد ازدحامًا عشوائيًا تامًا نتيجة سوء التنظيم. فقد جرى صفّ السيارات فوق بعضها بشكل غير مدروس، مع غياب أي آلية واضحة تتيح إخراج المركبات أو تنظيم حركة الدخول والخروج.


حتى أن موظفي خدمة “الفاليه باركينغ” عمدوا إلى ركن السيارات من دون أي نظام يُحدّد أماكنها أو يراعي أولوية الخروج، ومن دون وجود مشرف ميداني أو خطة طوارئ لإدارة الضغط الكبير. والنتيجة كانت احتجاز مواطنين داخل الموقف لمدة ساعتين وثلاث ساعات وأكثر، من دون أي إرشاد أو حلول، ومن دون تقديم اعتذار أو تفسير مقنع لما يحصل.


وتؤكد شهادات عدد من المتضرّرين انهم تُركوا داخل الموقف في حالة شلل تام، وسط حالة من التوتّر والغضب، في مشهد يتنافى كليًا مع أبسط معايير الخدمة والسلامة واحترام الوقت وحقوق المستهلك.


ما جرى، لا يمكن تبريره بالضغط أو الازدحام الطبيعي الذي يرافق عطلات نهاية الأسبوع. فالمرافق السياحية الكبرى مُلزَمة بوضع خطط تنظيم مسبقة، وتحديد مخارج واضحة، وتأمين إشراف مباشر، واعتماد إجراءات تمنع حصول احتجاز أو فوضى داخل المواقف، خصوصًا عندما تكون مدفوعة الثمن.


الأخطر أنّ هذه الحوادث، ليست جديدة، بل تتكرّر في كل موسم شتوي تقريبًا، من دون أي معالجة جذرية، ما يثير تساؤلات حول دور الرقابة الرسمية، وخصوصًا وزارة السياحة، في متابعة شكاوى متراكمة تتعلّق بسوء التنظيم، ومعايير السلامة داخل مرافق تُعدّ واجهة أساسية للسياحة اللبنانية.


ويُظهر ما حصل خللًا إداريًا واضحًا يتمثّل في غياب التخطيط، ضعف الإشراف، وعدم أهلية التنظيم الميداني، مقابل جباية رسوم مرتفعة من دون توفير خدمة تحترم الحدّ الأدنى من حقوق المواطنين. وهو ما يُصنَّف كإساءة مباشرة للمستهلك، وانتهاك لمبدأ أساسي مفاده أنّ الدفع مقابل خدمة لا يُسقط حق الكرامة أو الحماية.


أمام هذه الوقائع، يبرز مطلب واضح بضرورة تحرّك الجهات المعنية فورًا، عبر:


         •       فتح تحقيق رسمي وشفاف في ما حصل داخل موقف السيارات.

         •       تحديد المسؤوليات الإدارية والميدانية ومحاسبة المقصّرين.

         •       فرض رقابة جدّية ودورية على المرافق السياحية الكبرى، خصوصًا خلال المواسم.


إنّ السكوت عن هذه الممارسات يُعدّ تواطؤًا غير مباشر، ويُكرّس منطق الاستهتار بحقوق الناس. فلا يجوز أن يتحوّل مرفق سياحي إلى مكان احتجاز، ولا أن يُعامل المواطن كرقم بلا قيمة، ولا أن تمرّ هذه الوقائع وكأنّها أمر طبيعي. المحاسبة هنا ليست خيارًا، بل ضرورة.


وفي وقت لاحق، أعلنت ​بلدية كفردبيان​، أنّ "حرصًا على الحدّ من أزمة السير والازدحام الخانق على طريق مركز التزلّج في مزار- كفردبيان، وبالتنسيق مع قوى الأمن الداخلي وشرطة البلديّة، ستُعتمد إجراءات تنظيميّة صارمة خلال عطلة نهاية الأسبوع".


وطلبت في بيان، من المتزلّجين والزوّار "الالتزام بما يلي:

1- منع الوقوف على جانبَي الطّريق من تقاطع سان أنطونيو صعودًا حتى محطّة وردة.

2- منع الـ"بيكنيك" والحفلات والنراجيل والتجمّعات على جانبَي الطّريق المقابل لمراكز التزلّج.

3- منع السّير صعودًا باتجاه المركز ابتداءً من السّاعة 2:00 بعد الظّهر يومَي السّبت والأحد، من مستديرة فقرا ومن تقاطع سان أنطونيو".

وحذّرت البلديّة من أنّه "سيُصار إلى تنظيم محاضر ضبط بحق المخالفين، دون إنذار مسبق"، مذكّرةً أصحاب الـ"سكيدو" (Ski-doo) بـ"عدم ركن معدّاتهم وسيّاراتهم على جانبَي الطّريق بما يعيق مرور السّيّارات، وعدم الدّخول إلى حلبات التزلّج المخصَّصة للمتزلّجين فقط".


ولفتت انتباه الزوّار إلى أنّ "جميع حلبات التزلّج هي أملاك خاصّة، ويُمنع دخولها إلّا للغاية المعَدّة لها". وتقدّمت بالاعتذار من "الّذين تضرّروا من ازدحام السّير السّابق"، مؤكّدةً أنّ "تعاونكم يساهم في سلامة الجميع وحسن سير الموسم السّياحي".


تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة