بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي استعادة جميع الجثث والأسرى من قطاع غزة، أكّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الاثنين، أنّ المرحلة المقبلة ستتركّز على نزع سلاح حركة حماس، في إطار الانتقال إلى المرحلة الثانية من مسار وقف إطلاق النار.
وكان نتنياهو قد قال في وقت سابق اليوم: "أعدنا الجميع كما وعدنا حتى آخر محتجز"، مضيفًا أنّ ما تحقق يُعدّ "إنجازًا هائلًا للجيش الإسرائيلي، ولدولة إسرائيل، وكذلك لمواطنيها".
وفي السياق نفسه، أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، التعرّف رسميًا على الجثة الأخيرة المتبقية في قطاع غزة، والتي تعود للجندي ران جفيلي، مؤكدًا بذلك استعادة جميع الجثث والأسرى من القطاع الفلسطيني.
في المقابل، أعلنت حركة حماس أنّ مسار التبادل أُغلق بشكل كامل، مؤكدة استمرار التزامها بتسهيل عمل لجنة إدارة غزة وإنجاح مهامها، في إشارة إلى مرحلة جديدة من التعاطي مع الوضع الميداني والإداري داخل القطاع.
وتُعدّ عودة الرهينة الأخير، بحسب تقديرات واسعة، إزالةً للعقبة الأساسية التي كانت تعرقل المضي قدمًا في فتح معبر رفح، ما يشكّل مؤشرًا واضحًا على قرب الانتقال إلى المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار.
وكانت الولايات المتحدة الأميركية قد مارست ضغوطًا على إسرائيل للبدء بتنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حتى في ظل استمرار عمليات البحث عن جثة الجندي ران جفيلي، معتبرة أنّ استكمال المسار السياسي والأمني لا يحتمل مزيدًا من التأجيل.
ووفق المعطيات المتداولة، لا تقتصر المرحلة الثانية على نزع سلاح حماس، بل تشمل أيضًا إطلاق عملية إعادة إعمار غزة، بدءًا من رفح في جنوب القطاع، إلى جانب نشر قوة استقرار دولية في المناطق التي سينسحب منها الجيش الإسرائيلي تدريجيًا، في إطار ترتيبات أمنية وإدارية جديدة.
وتأتي هذه التطورات بعد مراحل طويلة من القتال والتفاوض غير المباشر، شهدت عمليات تبادل معقّدة بوساطات دولية وإقليمية، وسط ضغوط أميركية متزايدة لدفع المسار السياسي قدمًا ومنع عودة التصعيد.
وكانت خطة ترامب لوقف إطلاق النار قد قُسّمت إلى مراحل متتالية، تبدأ بتبادل الأسرى والجثث، وتُستكمل بترتيبات أمنية، ثم إعادة الإعمار وإدارة المرحلة الانتقالية في غزة، في ظل نقاشات مستمرة حول مستقبل القطاع ودور الأطراف المحلية والدولية فيه.