المحلية

ليبانون ديبايت
الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026 - 15:28 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

كشفت عن مشروع الغاز المشبوه في برج حمود… يعقوبيان: الدولة العميقة تحكم البلد!

كشفت عن مشروع الغاز المشبوه في برج حمود… يعقوبيان: الدولة العميقة تحكم البلد!

"ليبانون ديبايت"


خلال جلسة مجلس النواب المخصّصة لمناقشة موازنة العام 2026، وجّهت النائبة بولا يعقوبيان كلمة موسّعة تناولت الموازنة من جوانبها الاقتصادية والاجتماعية والسيادية والبيئية. وشدّدت على واقع القطاع العام، والعدالة المالية، ووضع القضاء، ومطالب العسكريين والمتقاعدين، وأزمات التعليم والسلامة العامة، مؤكدة أنّ لبنان بحاجة إلى خطة نهوض حقيقية وشاملة.


بدأت النائبة يعقوبيان بالإشارة إلى تصريح الشيخ نعيم قاسم الذي صدر باسم الجميع، وقالت إنّه أكّد أنّ لبنان لن يكون على الحياد في حال اندلاع حرب على إيران. وأكدت يعقوبيان أنّ هذا يطرح السؤال: أي موازنة أعدّتها الحكومة؟ هل هي موازنة حرب أم موازنة استقرار؟ مواجهة أم صمود؟ تحدٍّ أم بناء؟ وشدّدت على السؤال الأكثر جرأة: هل هي موازنة لبنان أم موازنة إيران؟


وأكدت أنّه لا توجد حكومة في العالم قادرة على إعداد موازنة فعلية لبلد يُتّخذ قراره الوطني خارج حدوده، وحدوده خارج سيطرته، وأنّ أحزابه تصادر قرار دولته، وأنّ الدويلة الصغيرة تفرض نفسها على الدولة. وقالت إنّه لا حكومة تمتلك سلطة الحرب والسلم يمكنها أن تصنع سياسة اقتصادية مستقلة.


وشدّدت على أنّ الحديث عن موازنة في ظل هيمنة مافيا المصارف والمافيات السياسية وصوت السلاح الأعلى صوتًا، يجعل أي خطة مالية غير مجدية. وقالت: "نحن أمام موازنة لبلد عالق، ينتقل من مرحلة إلى أخرى على أمل الوصول إلى الأفضل، لكن كلما أطلّ الأمل برأسه كانت السكاكين بانتظاره".


ونبّهت يعقوبيان إلى أنّ الدولة العميقة حاضرة في مفاصل الحكومة، وأنّ القرارات السياسية والاقتصادية تُتّخذ وفق مصالح الزعماء والسلطات غير الرسمية، وقالت إنّ هذا الواقع يعكس استمرار الزبائنية في الدولة وتحويلها إلى واقع "ضروري".


واعتبرت أنّ الموازنة تبقى نصًا بلا روح إذا لم تؤسّس لخطة نهوض اقتصادية واجتماعية تعالج الأزمات من جذورها، وقالت إنّ الحلول الترقيعية و"تركيب الترابيش" لا تكفي، وإنّ الموازنة، على الرغم من بعض التحسينات، لا تتضمّن قطع الحساب، ما يفضح غياب الرقابة والشفافية، ومخالفة المادة 87 من الدستور مستمرة.


ولفتت يعقوبيان إلى أنّ أرقام مشروع الموازنة تُظهر الإهمال المقصود تجاه السلطة القضائية والقطاع العام، مشيرةً إلى تفاوت كبير في الاعتمادات بين صندوق تعاضد القضاة وصندوق تعاضد النواب، وبين التجهيزات والصيانة لكل محكمة مقارنةً بالاعتمادات الهائلة لرئاسات الدولة. وقالت: "كيف نبني دولة عادلة فيما الموازنة المخصّصة للسلطة القضائية لا تلبّي أبسط الاحتياجات؟"


وشدّدت على أنّ الإضرابات في الإدارات العامة والقضاء تعكس غياب استجابة الحكومة لمطالب الموظفين، وقالت إنّ هذه المطالب بديهية وتشمل تصحيح الأجور وتحسين التقديمات والتقاعد الكريم، مؤكدةً أنّ العسكريين والمتقاعدين، سواء في الداخل أو الخارج، يعانون من تجاهل الحكومة لحقوقهم.


ورأت أنّ الوقت قد حان لإقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة، وإعادة النظر في بنية القطاع العام، معتبرةً ذلك أولوية الأولويات. وشدّدت على دعم التعليم الرسمي وإنهاء التعاقدات غير القانونية لضمان استقرار المدارس وحقوق التلامذة والمعلمين.


وأشارت يعقوبيان إلى قضية السلامة العامة، مؤكدةً خطورة المشروع المقدّم من شركة "كورال" في منطقة برج حمود لإنشاء منشآت صناعية لتخزين الغاز من دون ترخيص ومن دون دراسة أثر بيئي، وقالت: "مرة أخرى يبدو أنّ المال أقوى من القوانين، وأنّ منطق 'الحزب القوي يبقى قويًا ولو من دون حق' هو الحاكم".


واختتمت يعقوبيان كلامها مؤكدةً أنّ لبنان لا يواجه فقط أزمات اقتصادية ومعيشية، بل حكمًا غير رشيد أصبح أقوى من الرأي العام، وأكثر بطشًا من العدوان الإسرائيلي، وقالت: "الأنكى أنّه حكم أصغر من أن يجرؤ على التمرّد على الأوامر والإملاءات الخارجية".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة