في هذا السياق، يرى الصحافي والكاتب السياسي أسعد بشارة، في حديثٍ لـ"ليبانون ديبايت"، أنّ "لا مبرّر لحالة الاستغراب التي سادت عقب كلام الشيخ نعيم قاسم حول الاستعداد لمساندة إيران في حال تعرّضها لضربة عسكرية"، معتبرًا أن "المطلوب هو عدم الاستغراب، إذ لا مفاجأة في هذا الموقف، فالشيخ نعيم قاسم قال الحقيقة المجرّدة".
ويضيف: "حزب الله هو جزء من مشروع الجمهورية الإسلامية في لبنان، وينفّذ الأجندة الإيرانية بكامل الالتزام، ومن دون نقاش أو تحفّظ، وما صدر عنه ليس سوى ترجمة عملية لهذا الواقع".
ويذكّر بشارة بأنّ "السيد حسن نصرالله سبق أن أعلن بوضوح أنّ الحزب لن يبقى على الحياد إذا تعرّضت إيران لضربة عسكرية، ليأتي كلام الشيخ نعيم قاسم، وفق تعبيره، ويكرّس هذه الحقيقة بأوضح صورها".
ويشير إلى "مفارقة لافتة تتمثّل في أنّ حزب الله، الذي يتعرّض منذ عام 2024 لاستهداف إسرائيلي مباشر، شمل اغتيال كوادر وقيادات وتكبّد خسائر جسيمة طالت الحزب وبيئته، لا يطالب إيران بالتحرّك دعمًا له، في مقابل إعلانه الاستعداد لدعمها، واصفًا ذلك بأنه سابقة لم تُسجَّل في التاريخ".
ويضيف بشارة أنّ "هذه المعادلة تؤكّد أنّ القيادة تتمركز في طهران، فيما يقتصر الدور التنفيذي على ساحات كلبنان والعراق واليمن"، متسائلًا: "عندما تجد إيران أذرعًا كحزب الله مستعدّة للموت نيابة عنها، فلماذا قد تتردّد؟".
ويخلص إلى أنّ "لبنان يبقى في المحصّلة الخاسر الأكبر نتيجة سياسة الانتحار والانحدار التي يتمّ انتهاجها"، محذّرًا من "تداعيات ربط مصير البلاد بصراعات إقليمية تتجاوز قدرته على الاحتمال".