أُلقي القبض على عشرات المتظاهرين، يوم الثلاثاء، بعد اقتحامهم ردهة فندق هيلتون جاردن إن في منطقة مانهاتن بمدينة نيويورك، احتجاجًا على ما قالوا إنه إيواء الفندق لضباط هجرة اتحاديين، وفق ما أفادت الوكالة الألمانية.
واحتشد المحتجون داخل الردهة الصغيرة للفندق، مرتدين قمصانًا كُتب عليها: "هيلتون تؤوي عناصر إدارة الهجرة والجمارك"، مطالبين إدارة الفندق بمنع ضباط الهجرة الفيدراليين من الإقامة فيه، في خطوة اعتبرتها السلطات تجاوزًا للقانون.
ورفض شخص أجاب على الهاتف في الفندق التعليق على الحادثة، كما لم تتلقَّ وسائل الإعلام ردًا على رسالة إلكترونية وُجّهت إلى المكتب الصحافي لمجموعة هيلتون ليل الثلاثاء/الأربعاء. ولم يتضح حتى الآن ما إذا كان ضباط الهجرة يقيمون فعليًا في الفندق.
وفي هذا السياق، قالت المتحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي الأميركية، تريشيا مكلولين، إن هذه المعلومات "لن يتم الكشف عنها"، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت تنفّذ فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حملة واسعة ضد الهجرة غير النظامية، أثارت موجة اعتراضات في عدد من المدن الأميركية، وترافقت هذا الشهر مع حوادث أمنية في مدينة مينيابوليس أسفرت عن سقوط قتيلين، بحسب تقارير رسمية.
ويشير مراقبون إلى أنّ سلاسل فنادق كبرى، من بينها "هيلتون"، باتت تواجه ضغوطًا متزايدة في ظل هذا المناخ المشحون، بين التزاماتها التجارية ومتطلبات السلطات من جهة، والغضب الشعبي والاحتجاجات المتصاعدة ضد سياسات الهجرة من جهة أخرى.
تندرج هذه الحادثة ضمن موجة احتجاجات متصاعدة في الولايات المتحدة ضد سياسات الهجرة الصارمة التي تعتمدها إدارة ترامب، ولا سيّما دور وكالة الهجرة والجمارك (ICE) في تنفيذ عمليات التوقيف والترحيل. وقد تحوّلت بعض المؤسسات الخاصة، كالفنادق، إلى نقاط احتكاك بين المتظاهرين والسلطات، وسط جدل متزايد حول مسؤولية الشركات في التعامل مع الأجهزة الفيدرالية خلال الحملات الأمنية.