أعلن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف استعداد بلاده للتفاوض مع الولايات المتحدة، مشترطًا أن تكون المفاوضات "صادقة وحقيقية"، ومؤكدًا في المقابل أنّ إيران سترد على أي هجوم تتعرّض له.
وحذّر قاليباف من أنّ أي مواجهة عسكرية ستضع "آلاف العسكريين الأميركيين في دائرة الخطر"، معتبرًا أنّ التصعيد ستكون له تبعات واسعة على المنطقة. وأضاف أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب "قد يستطيع أن يبدأ حربًا، لكنه لا يملك السيطرة على كيفية انتهائها".
في المقابل، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إنّ الولايات المتحدة تنظر بجدّية إلى التهديدات الإيرانية باستهداف القوات الأميركية في المنطقة. وأوضح روبيو، خلال جلسة استماع للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، أنّ القوات الأميركية تقع ضمن مدى "آلاف الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية الإيرانية قصيرة وطويلة المدى".
وأضاف أنّ ما بين 30 ألفًا و40 ألف جندي أميركي يتمركزون في 8 إلى 9 منشآت في المنطقة، مؤكدًا الحاجة إلى وجود قوات كافية للدفاع عنهم، وأنّ الرئيس ترامب "يحتفظ دائمًا بالحق في استخدام خيارات دفاعية استباقية".
وكان ترامب قد دعا إيران إلى الإسراع بالجلوس إلى طاولة المفاوضات، محذّرًا من أنّ أي هجوم قادم سيكون "أسوأ بكثير" من السابق. وفي منشور على منصة "تروث سوشيال"، أعلن أنّ "أسطولًا ضخمًا" يتّجه نحو إيران ويتحرّك بسرعة وبقوة وبهدف واضح، داعيًا طهران إلى التفاوض على "صفقة عادلة ومتكافئة" تتضمّن عدم امتلاك أسلحة نووية، ومشيرًا إلى أنّ الوقت المتاح ينفد.
وأشار ترامب إلى أنّ عدم استجابة إيران سابقًا لدعوات إبرام اتفاق أدّى إلى تنفيذ عملية "مطرقة منتصف الليل" في حزيران/يونيو الماضي، والتي قال إنّها ألحقت دمارًا كبيرًا بإيران، محذّرًا من أنّ أي هجوم لاحق سيكون أشدّ. وأضاف أنّ الأسطول المتّجه إلى المنطقة أكبر من ذلك الذي أُرسل إلى فنزويلا، وتقوده حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"، مؤكّدًا جاهزيته لتنفيذ مهمته بسرعة وبقوة إذا اقتضت الحاجة.
من جهته، طالب مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني مجلس الأمن الدولي باتخاذ موقف حازم إزاء استمرار التهديدات الأميركية باستخدام القوة ضد دول ذات سيادة، ومحاولات فرض السيطرة على أراضٍ أجنبية.