المحلية

ليبانون ديبايت
الخميس 29 كانون الثاني 2026 - 11:35 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

مسار قد يؤدي إلى صدام داخلي خطير... نائب الحزب يشكو من خنق للبيئة داخلياً وخارجياً!

مسار قد يؤدي إلى صدام داخلي خطير... نائب الحزب يشكو من خنق للبيئة داخلياً وخارجياً!

"ليبانون ديبايت"


رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة الدكتور علي فياض في كلمة اقاها في الجلسة التشريعية لمناقشة موازنة 2026 ، في يومها الثالث، ان مشروع موازنة كان يفترض أن يشكّل محطة إصلاحية تعالج جذور الانهيار المالي والاقتصادي والاجتماعي الذي أصاب لبنان منذ عام 2019، إلا أنّ هذه الموازنة، وكما سابقاتها، هي موازنة تصحيحية وليست إصلاحية، فهي تصحّح في جانب الإيرادات ولا تقترب من البنية العميقة للأزمة ولا من أسبابها الحقيقية، الدولة تعالج موضوع الإيرادات منذ سنوات، لكنها لا تعالج موضوع الرواتب، لا في القطاع العام ولا في انعكاساته الاجتماعية، فكانت النتيجة ولادة مشكلة بنيوية تحتاج إلى معالجة عاجلة وشاملة.


ووجد ان إنّ الأرقام الواردة في هذه الموازنة مقلقة وخطيرة، إذ ارتفعت حصيلة الضرائب بنسبة 150 في المئة على الرواتب والأجور، وبنسبة 160 في المئة على قطاع الميكانيك، وهذا الأمر لا يمكن وصفه إلا بأنه تعميق للشرخ الاجتماعي وزيادة في التشوّهات القائمة في توزيع الثروة بين المواطنين، وتحميل الفئات المحدودة الدخل أعباء إضافية في وقت تُترك فيه مكامن الهدر والتهرّب من دون معالجة جدّية.


واعتبر أن وضع رواتب القطاع العام على سكة المعالجة هو أمر ملحّ لا يحتمل التأجيل، ولا يمكن للدولة أن تطلب من موظفيها الاستمرار في أداء واجباتهم في ظل رواتب فقدت قيمتها الفعلية وفي ظل غياب أي حماية اجتماعية. نحن مع ترشيد القطاع العام، لكننا في الوقت نفسه مع تعزيز قدراته وإصلاحه لا تفريغه، لأن الدولة القادرة تحتاج إلى إدارة عامة فاعلة ومحصّنة اجتماعيًا.


وتوقف مطولاً امام موضوع بإعادة الإعمار، وقال:"لا يجوز على الإطلاق أن نؤجّل هذه العملية إلى حين اكتمال مقومات الصندوق السيادي أو انتظار مساعدات الدول. المطلوب من الدولة أن تباشر فورًا بالترميم الإنشائي، لأن ذلك من شأنه أن يعيد مئات العائلات إلى بيوتها ويخفف من حجم الكارثة الإنسانية والاجتماعية في المناطق المتضررة. إعادة الإعمار واجب وطني وأخلاقي، ولا يمكن التعامل معه كورقة تفاوض أو كملف مؤجّل".


وشدد على ضرورة مناقشة قانون الفجوة المالية وإعادة الانتظام المالي بأسرع وقت ممكن. نعم، لدينا ملاحظات جوهرية على هذا القانون، لكن لا يجوز تأجيله، لأن استمرار الفوضى المالية يفاقم الخسائر ويبدّد ما تبقّى من مقومات الدولة، والمطلوب نقاش مسؤول وجدي لا تعطيل ولا هروب إلى الأمام.


وفي موازاة هذا النقاش المالي، قال:"لا يمكن تجاهل الواقع الأمني والسيادي، فهناك استهداف يومي لمناطق لبنانية من قبل العدو الإسرائيلي، وعلى الرغم من ذلك يمضي هذا المجتمع المستهدف بثبات وشموخ وفاءً لدماء شهدائه وتمسكًا بحقه في الأرض والحياة. نحن في الثنائي الوطني نمثل هذا المجتمع، والأرقام تؤكد أننا الأوسع شعبية على امتداد الوطن، كما أن وزننا النيابي في هذا الثنائي هو أكبر بكثير من تمثيلنا الحالي، وأنا لا أقول ذلك من باب التشوّف السياسي، بل من باب شدّ الانتباه إلى خطورة المرحلة وحساسية التوازنات الوطنية."


في المقابل، صوب النائب فياض على مواقف بعض الأطراف التي تدعو إلى نزع سلاح المقاومة وتراهن على العدو وتتبنى مواقفه، وهذا المسار قد يؤدي إلى صدام داخلي خطير، وأضاف" كلما توغّل العدو الإسرائيلي، نرى استجابة من الدولة تقوم على استراتيجية رخوة تنازلية تُفرط في التنازل وتوحي بأنها مستعدة للذهاب إلى ما هو أبعد، من دون أن نسمع أي ضمانة لا من العدو الإسرائيلي ولا من الأميركي تفيد بوجود استعداد للالتزام بوقف إطلاق النار أو لاحترام السيادة اللبنانية."


وتابع:"نحن التزمنا بوقف إطلاق النار، والموقف اللبناني ليس ضعيفًا، ولبنان التزم بما عليه في القرار 1701، ولدينا كامل الحق في الدفاع عن أرضنا. نتمسك بالثوابت الوطنية المتمثلة بالانسحاب الإسرائيلي ووقف الاعتداءات وإطلاق سراح الأسرى وعودة الأهالي إلى قراهم وإعادة الإعمار. وعلى الدولة أن تثبت على هذا الموقف السياسي، وأن تؤكد أنها التزمت بما عليها من دون تقديم تنازلات إضافية، وعندها ستجد المقاومة والشعب خلفها."


وأكد أنه لا يجب أن تتحول المشكلة بين لبنان والعدو الإسرائيلي إلى مشكلة بين اللبنانيين أنفسهم، لأن أي انزلاق في هذا الاتجاه يشكل خدمة مباشرة للعدو وضربًا للاستقرار الوطني.


وفي هذا السياق، قال بحدة:" لا بد من الإشارة إلى ما نتعرض له من خنق ممنهج تمارسه جهات رسمية عبر ثلاثي وزير العدل ووزير الخارجية وحاكم مصرف لبنان، وهو خنق يطال بيئتنا الاجتماعية والمؤسساتية ويشكل خطرًا حقيقيًا على الاستقرار الوطني. هذا الخنق يوقد نارًا لا نعلم متى يمكن أن تشتعل. لقد أُغلقت الحسابات البنكية في وجه مؤسساتنا بذريعة القانون، فيما الهدف الحقيقي هو خنق بيئتنا، إلى حد أنّ مستشفى الرسول الأعظم، وهو من أهم مستشفيات القلب في لبنان، لا يملك حسابًا بنكيًا. نحن نتعاطى مع هذا الواقع بأعلى درجات الإيجابية والمسؤولية، لكن الاستمرار في هذا النهج قد يوصل البلاد إلى مرحلة خطيرة لا نريدها ولا نسعى إليها."


وختم:"إنّ الموازنة التي نناقشها اليوم لا يمكن فصلها عن هذا السياق العام، فالإصلاح الحقيقي لا يكون بزيادة الضرائب فقط، ولا بتجاهل حقوق الناس، ولا بالتنازل أمام العدو، ولا بخنق مكوّن أساسي من مكوّنات الوطن. نحن مع دولة عادلة وقوية وقادرة، ومع إصلاح حقيقي، ومع سيادة حقيقية، ومع وحدة وطنية تحمي لبنان من الانهيار ومن الفتنة ومن العدوان."

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة