وأفاد مراسل "ليبانون ديبايت" بأنّ قوى الأمن الداخلي عملت على تحويل السير من محيط جريدة "النهار" باتجاه شارع فوش، في محاولة لضبط الحركة المرورية ومنع تفاقم الفوضى، وذلك على خلفية تجمّع المحتجّين وقطع الطريق المؤدّية باتجاه بلدية بيروت.
وبحسب المراسل، بدأ المحتجّون من روابط التعليم الرسمي والعسكريين المتقاعدين بالتوافد إلى محيط مجلس النواب، حيث عمدوا إلى قطع الطرقات ورفع شعارات احتجاجية، ترافقت مع هتافات تطالب الحكومة بالاستقالة، في ظل أجواء توتّر وغضب متصاعد.
وأشار إلى أنّ أجواء سلبية للغاية سادت في صفوف روابط التعليم الرسمي عقب اجتماع عُقد مع رئيس الحكومة عند الساعة العاشرة والنصف، نقل المحتجّون عنه قوله: "لا يمكنني إعطاء وعد"، وهو ما اعتُبر استفزازًا إضافيًا ومؤشّرًا إلى غياب أي التزام رسمي تجاه المطالب المطروحة.
وفي هذا الإطار، رفع المحتجّون سقف مواقفهم، ملوّحين بعدم إجراء الامتحانات الرسمية في حال عدم الاستجابة لمطالبهم، ومؤكّدين التوجّه نحو إضراب مفتوح في المرحلة المقبلة إذا استمرّ التجاهل الرسمي. كما أطلق بعض المشاركين دعوات صريحة إلى العصيان المدني في حال عدم البتّ بالمطالب، وجرى خلال التحرّك وصف الحكومة بـ"حكومة العار" تعبيرًا عن حجم النقمة الشعبية.
وأكد مراسل "ليبانون ديبايت" أنّ روابط التعليم الرسمي تتّجه بشكل واضح نحو تعليق الاستحقاقات التربوية والذهاب إلى تصعيد شامل، معتبرةً أنّ ما جرى حتى الآن لا يرقى إلى مستوى الأزمة المعيشية الخانقة التي تطال الجسم التربوي والعسكريين المتقاعدين وموظفي القطاع العام ككل.
وتأتي هذه التحرّكات في وقت بالغ الحساسية سياسيًا وماليًا، في ظل مناقشات نيابية محتدمة حول موازنة عام 2026، ما ينذر بمزيد من التصعيد في الشارع إذا لم تُترجم هذه الجلسات بخطوات ملموسة تستجيب لمطالب المحتجّين وتخفّف من حدّة الاحتقان الاجتماعي الآخذ في الاتساع.