ووفق مراسل RED TV، كان حجم التدافع كبيرًا، وتخلّلته اعتداءات عنيفة طالت عددًا من المحتجّين، ولا سيّما من الأساتذة، ما أدّى إلى تسجيل إصابات في صفوفهم، وسط حالة من الصدمة والغضب. وأشار المراسل إلى أنّ إحدى النساء تعرّضت للضرب بشكل مباشر، وأصيبت بضربة على رأسها خلال المواجهة.
وتأتي هذه التطورات، بحسب معلومات RED TV، في ظلّ غضب واسع أعقب الاجتماع الذي عقده ممثلو الأساتذة مع رئيس الحكومة نواف سلام، والذي وُصف بالسلبي، لكونه لم يتضمّن أي التزام أو وعد بالاستجابة للمطالب المعيشية والتربوية المطروحة، الأمر الذي فجّر الاحتقان في الشارع.
كما تعرّض إبراهيم نحال، عضو الهيئة الإدارية في رابطة موظفي الإدارة العامة، للاعتداء خلال التدافع. وقال في حديث إلى RED TV إنّ المحتجّين حضروا للمطالبة بحقوقهم المشروعة، لا للتعرّض للضرب، معتبرًا أنّ ما يجري مرفوض بالكامل.
وأضاف: "حقوقنا تتآكل، رواتبنا تتآكل، نظامنا التقاعدي تآكل. هذه الحكومة تريد نهب الشعب. نرفض المسّ بالنظام التقاعدي ونطالب بتصحيح الرواتب والأجور، فهل يكون الجواب بالضرب؟".
ووفق الفيديو، سادت حالة من الغضب الشديد بين المحتجّين نتيجة ما وُصف بالمعاملة العنيفة، في ظلّ استمرار التدافع، فيما جاءت ردّات فعل القوى الأمنية قاسية، ما زاد حدّة التوتّر في محيط الاعتصام.
وفي أحد الفيديوهات من مكان الاحتجاج، عبّرت إحدى المتظاهرات عن صدمتها قائلة: "هل يُعقَل أن يُضرَب أستاذ على رأسه؟ هذا أستاذ… هو مَن علّمهم. هذا عيب".
فيما ردّت متظاهرة أخرى بأنّ العنصر الأمني "مأمور"، لتعود الأولى وتؤكّد رفضها التام للاعتداء على الأستاذ تحت أي ذريعة.
بدوره، واجه كلّ من رئيس رابطة التعليم الثانوي جمال عمر ورئيس رابطة التعليم الأساسي حسين جواد القوى الأمنية، مؤكدَين أنّهما حصلا على موعد للدخول إلى الداخل، إلّا أنّ العناصر الأمنية منعتهم من ذلك. وأعلنا أنّ تحرّكًا ثانيًا سيُنفَّذ في حال استمرار منعهم من الدخول.
وفي حديث غاضب إلى RED TV، قال عمر إنّ الاعتداء حصل فيما كان الأساتذة واقفين عند الحاجز من دون محاولة اقتحام، مشيرًا إلى أنّ المطلب اقتصر على مقابلة رئيس مجلس النواب، ومتسائلًا بمرارة: "يعتدون علينا، عناصر رواتبهم مئة دولار، وعلى أستاذ راتبه مئتا دولار… أي منطق هذا؟".
وفي ختام المشهد، أوضح المراسل أنّ الجيش اللبناني لم يتدخّل بالضرب، وأنّ الاعتداءات صدرت عن القوى الأمنية، في وقتٍ لا يزال فيه التوتّر سيّد الموقف، وسط مخاوف من توسّع رقعة التصعيد في حال استمرار تجاهل المطالب المعيشية والتربوية التي يرفعها المحتجّون.