تتجه الأنظار نحو ذكرى الرابع عشر من شباط، وسط مؤشرات متزايدة على تحول جذري في استراتيجية "تيار المستقبل" لهذا العام. وتكشف المعطيات عن توجه التيار لإحياء الذكرى بزخم شعبي وتنظيمي مختلف، يعيد الاعتبار للحشد الجماهيري ويفتح النقاش حول طبيعة الدور السياسي للتيار في المرحلة المقبلة.
وفي إطار التحضيرات اللوجستية والسياسية، أطلق "تيار المستقبل" سلسلة جولات ميدانية يقودها الأمين العام للتيار، أحمد الحريري، تهدف إلى رص الصفوف والتواصل المباشر مع القواعد الشعبية وفق جدول يحمله نهاية الأسبوع الى البيقاع في محطة موسعة تشمل البقاع الغربي والأوسط والشرقي، للقاء القيادات الحزبية والفعاليات المناطقية.
على ان يجول منتصف الاسبوع المقبل في بيروت وجبل لبنان، تتخلل الجولة لقاءات تنظيمية موسعة، أبرزها في منطقة كسروان.
على أن تنتقل الاسبوع المقبل الماكينة التنظيمية إلى الشمال، في جولة تشمل عكار، طرابلس، المنية، والضنية، لضمان أعلى مستويات الجهوزية الشعبية.
سياسياً، بات في حكم المؤكد حضور الرئيس سعد الحريري إلى العاصمة بيروت للمشاركة الشخصية في إحياء الذكرى.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الكلمة المرتقبة للحريري لن تقتصر على الجانب الوجداني، بل ستتطرق بعمق إلى تساؤلات المناصرين، وفي مقدمتها حسم الموقف الرسمي من المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة.
ويرى مراقبون أن برنامج التحركات المكثف يوحي بأن "تيار المستقبل" بصدد استعادة زمام المبادرة في الشارع.
ومن المتوقع أن تشكل محطة 14 شباط "نقطة تحول" مفصلية، تهدف إلى إعادة تثبيت حضور التيار كلاعب أساسي في المعادلة الوطنية، ورسم الملامح السياسية للمرحلة الجديدة.