استقبل العلّامة السيّد علي فضل الله وفد "تجمّع معًا حول السيدة مريم" برئاسة ناجي الخوري، وضمّ عددًا من الجمعيات المنضوية ضمن التجمّع، حيث وضعه الوفد في أجواء نشاطاته، وجرى التداول في سبل تعزيز الوحدة الوطنية والحوار الإسلامي-المسيحي في لبنان.
وفي مستهلّ اللقاء، تحدّث الخوري باسم الوفد، شاكراً حُسن الاستقبال، ومشيدًا بمواقف فضل الله التي "تُسهم في تعزيز الحوار الإسلامي-المسيحي"، مؤكّدًا أنّ لبنان يمرّ "بمرحلة صعبة تتطلّب من الجميع العمل على توثيق أواصر الوحدة بين المكوّنات اللبنانية، وتعزيز ثقافة المحبّة والتسامح والحوار والاحترام المتبادل، بدلًا من ثقافة الحقد والتعصّب".
من جهته، رحّب فضل الله بالوفد، معتبرًا أنّ "هذا هو لبنان الذي نطمح إليه، لبنان الرسالة والمحبّة، وأن يكون نموذجًا في قدرة الأديان على التلاقي والتعايش معًا"، ولفت إلى "أهمية السيدة مريم، ولا سيّما القيم التي تحملها من طهرٍ ومحبّةٍ وإيثارٍ وتضحية"، مؤكّدًا أنّ "وطننا أحوج ما يكون اليوم إلى الالتقاء على هذه القيم الإنسانية والأخلاقية والإيمانية".
وتوجّه إلى الوفد مقدّرًا "الجهود التي يبذلونها، والروحية الوطنية والإنسانية التي يحملونها، رغم العوائق والحواجز والصعوبات"، داعيًا إلى "الاستمرار في هذه المسيرة وعدم الإحباط أو اليأس"، ومشدّدًا على أنّ "صوت الوحدة والمحبّة يجب أن يبقى أقوى من كل الأصوات المنفّرة التي تسعى إلى شرذمة الوطن، عبر إثارة النعرات وشدّ العصب الطائفي والمذهبي والسياسي، ونشر ثقافة العصبيّة والانقسام".
وقال فضل الله: "تعالوا إلى الكلمة الطيّبة التي تفتح العقول والقلوب، ولا تكونوا صدى للآخرين بل كونوا أنتم، لأنّ مشروعكم هو مشروع الوحدة، وهو سينتصر على كل المشاريع الأخرى. فلبنان وُجد لجميع أبنائه، وهو رسالة في التنوع والتلاقي، وعلينا أن نحفظه وألّا نسمح للمصطادين في الماء العكر بالنفاذ إليه وتخريبه".
وأعرب عن أسفه "لما شهدناه من سجالات وعرضات شعبوية في المجلس النيابي"، متمنيًا أن تكون الكلمات والمواقف "مبنيّة على أسس تحفظ هذا الوطن"، داعيًا إلى "عقلنة الخطاب، ولا سيّما في ظلّ ما تشهده المنطقة من إعادة رسم للخرائط"، ومؤكّدًا أنّ "لبنان ليس بمنأى عن هذه التطورات".