أفاد مراسل "RED TV" بوقوع إشكال وتدافع بين القوى الأمنية والعسكريين المتقاعدين المحتجّين في محيط مجلس النواب، خلال محاولتهم التقدّم باتجاه المجلس النيابي اعتراضًا على عدم إدراج مطالبهم على جدول مناقشة موازنة العام 2026.
وفي السياق، أشار مراسل "RED TV" إلى أنّ حالة كبيرة من الغضب سادت المكان، وأنّ الأمور خرجت عن السيطرة بعد اجتياز العسكريين المتقاعدين الحاجز الأمني باتجاه ساحة مجلس النواب، ما زاد حدّة التوتر في محيط الاعتصام.
ويأتي هذا التوتّر في محيط مجلس النواب على خلفية تحرّكات مطلبية متصاعدة ينفّذها أساتذة التعليم الرسمي والعسكريون المتقاعدون وموظفو الإدارة العامة، تزامنًا مع انعقاد الجلسات التشريعية المخصّصة لمناقشة موازنة العام 2026. وقد شهدت إحدى الوقفات الاحتجاجية السابقة تدافعًا عنيفًا بين المحتجّين والقوى الأمنية أثناء محاولتهم التقدّم باتجاه المجلس، بعد فرض حواجز حديدية لمنع الوصول.
وبحسب مراسل "RED TV"، تخلّل التدافع اعتداءات طالت عددًا من المحتجّين، ولا سيّما من الأساتذة، ما أدّى إلى تسجيل إصابات في صفوفهم، بينها إصابة امرأة بضربة على الرأس، وسط حالة من الغضب والصدمة. كما تعرّض عضو الهيئة الإدارية في رابطة موظفي الإدارة العامة إبراهيم نحال للاعتداء خلال الإشكال، معتبرًا أنّ المحتجّين حضروا للمطالبة بحقوقهم المشروعة لا للتعرّض للعنف.
وتفاقم الاحتقان الشعبي عقب اجتماع ممثلي الأساتذة مع رئيس الحكومة نواف سلام، الذي وُصف بالسلبي لعدم تضمّنه أي التزام أو وعد بالاستجابة للمطالب المعيشية والتربوية، ما انعكس تصعيدًا في الشارع. وفي هذا السياق، عبّر محتجّون في تسجيلات مصوّرة عن استنكارهم للاعتداءات، فيما أكّد رؤساء روابط تعليمية أنّهم مُنعوا من الدخول إلى المجلس رغم حصولهم على مواعيد مسبقة، ملوّحين بخطوات تصعيدية إضافية.
وبحسب ما أفاد المراسل، فإنّ الجيش اللبناني لم يتدخّل في الاعتداءات، التي صدرت عن القوى الأمنية، في ظلّ استمرار التوتّر ومخاوف من اتّساع رقعة التصعيد في حال استمرار تجاهل المطالب المعيشية والتربوية المطروحة.