صادق مجلس النواب، في ختام جلسة تشريعية طويلة، على مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2026، بأكثرية 59 صوتًا، مقابل 34 نائبًا معارضًا، فيما امتنع 11 نائبًا عن التصويت، وذلك بعد مناقشات حادّة طاولت مختلف بنود الموازنة.
وجاء إقرار الموازنة عقب جلسات متتالية خُصّصت لمناقشة بنودها الـ55 بندًا، في ظل تباينات سياسية واضحة حول الضرائب، والزيادات على الرواتب، والقدرة المالية للدولة على تلبية المطالب المعيشية، ولا سيّما مطالب العسكريين المتقاعدين وموظفي القطاع العام.
ورافقت جلسة الإقرار تحرّكات احتجاجية واسعة في محيط مجلس النواب وفي عدد من المناطق، تزامنًا مع تصاعد الغضب الشعبي على خلفية الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، حيث شهدت البلاد قطع طرقات واعتصامات، كان أبرزها تحرّكات العسكريين المتقاعدين، احتجاجًا على عدم إدراج مطالبهم بشكل واضح في متن الموازنة.
وخلال الجلسة، سُجّلت نقاشات نيابية حادّة بلغت في إحدى مراحلها حدّ المطالبة بوقف البث المباشر، على خلفية الخلافات حول زيادات الرواتب والخيارات المالية المطروحة، في مشهد عكس حجم الانقسام السياسي حول مضمون الموازنة وتداعياتها.