شدّد المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا، اليوم الخميس، على أنّ الرد على أي اعتداء سيكون حاسمًا وفوريًا، محذّرًا من أنّ أي تردّد في المواجهة لم يعد مقبولًا وفق الدروس المستخلصة من المواجهات السابقة.
وقال أكرمي نيا إنّ "التجربة التي خرجنا بها من حرب الاثني عشر يومًا أظهرت أنّ التردّد ومنح الفرصة للعدو أمر غير جائز إطلاقًا، بل يجب الرد بشكل فوري"، مضيفًا أنّ "العديد من القواعد الأميركية في مرمى صواريخنا".
وأشار إلى أنّ نطاق الحرب سيتّسع في حال قرّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب شنّ هجوم على إيران، معتبرًا أنّ "ترامب سيكون مخطئًا إذا اعتقد أنّ طهران لن ترد".
وفي سياق متصل، أمر قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي، في وقت سابق الخميس، بتعزيز القوات المسلحة بألف طائرة مسيّرة استراتيجية، وسط توتر غير مسبوق بين طهران وواشنطن على خلفية تهديدات بالخيار العسكري.
وقال حاتمي، بعد إصدار أوامر دمج الطائرات المسيّرة البرية والبحرية، إنّه "في ظل التهديدات المستقبلية، يبقى الحفاظ على المزايا الاستراتيجية وتعزيزها من أجل القتال السريع والرد الساحق على أي غزو أو معتدٍ على رأس أولويات الجيش"، وفق ما نقلت وكالة تسنيم.
وأفادت مصادر إيرانية مطّلعة بأنّ المسيّرات الجديدة تتلاءم مع التهديدات الحديثة، وتشمل فئات التدمير والهجوم والحرب الإلكترونية، مع تصميم حديث لمهاجمة أهداف ثابتة ومتحركة في البحر والجو والبر. ولم تنشر وكالة تسنيم صورًا لهذه المسيّرات.
في المقابل، أكّدت مصادر متعددة، اليوم الخميس، أنّ الرئيس الأميركي يدرس خيارات عسكرية ضد إيران، من بينها ضربات محدّدة الأهداف على قوات أمن وعدد من القادة.
وكشف مصدران أميركيان مطّلعان أنّ ترامب يسعى إلى تهيئة الظروف لـ"تغيير النظام الإيراني"، بحسب ما نقلت رويترز. وأضافت المصادر أنّ الخيارات المطروحة تشمل استهداف القادة والمؤسسات التي تحمّلها واشنطن مسؤولية العنف ضد المتظاهرين، بهدف إعطاء المتظاهرين الثقة بقدرتهم على اقتحام المباني الحكومية والأمنية.
كما تشمل السيناريوهات التي يناقشها مساعدو ترامب ضربة كبيرة تُحدث تأثيرًا دائمًا، قد تطال الصواريخ الباليستية القادرة على استهداف حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، أو برامج تخصيب اليورانيوم.
وتتالت خلال الأيام الماضية تحذيرات المسؤولين الإيرانيين من أنّ أي هجوم على بلادهم سيقابَل بـ**"رد حاسم وقوي وغير مسبوق"**، في وقت تتصاعد فيه رسائل الردع العسكرية والدبلوماسية بين الجانبين.
يأتي هذا التصعيد على وقع توتر متزايد في العلاقة بين طهران وواشنطن، على خلفية الملف النووي، والاحتجاجات الداخلية في إيران، والتحركات العسكرية في المنطقة. ويحذّر مراقبون من أنّ استمرار تبادل الرسائل التصعيدية قد يرفع مخاطر انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع إذا تعثّرت المسارات الدبلوماسية.