أفاد مسؤول أميركي بوصول مدمّرة إضافية تابعة للبحرية الأميركية إلى الشرق الأوسط، في إطار تعزيزات عسكرية متواصلة تشهدها المنطقة مع تصاعد التوتّر. وقال المسؤول، في تصريح لوكالة “رويترز” طالبًا عدم الكشف عن هويته، إن المدمّرة “ديلبرت دي. بلاك” دخلت منطقة الشرق الأوسط خلال الساعات الـ48 الماضية، ما يرفع عدد المدمرات الأميركية المنتشرة في المنطقة إلى 6، إضافة إلى حاملة طائرات وثلاث سفن قتالية أخرى.
وأوضح أنّ هذه الخطوة تأتي في سياق تعزيز الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط، في ظلّ تطوّرات أمنية متسارعة ومخاوف من اتساع رقعة التصعيد، مشيرًا إلى أنّ شبكة “سي بي إس نيوز” كانت أول من أورد نبأ إرسال السفينة الحربية الإضافية.
وفي السياق نفسه، قال وزير الدفاع الأميركي إنّ إيران “لديها جميع الخيارات لعقد اتفاق”، مضيفًا أنّ الولايات المتحدة “ستعيد تصوّر الآخرين في العالم لقوة الردع الأميركية”.
ويأتي هذا التحرك الأميركي في وقت أعلنت فيه إيران عن أنشطة عسكرية بحرية في أحد أكثر الممرات الملاحية حساسية في العالم. إذ ذكرت قناة “برس تي في” الإيرانية أنّ القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ستنفّذ تدريبات بالذخيرة الحية في مضيق هرمز يومي 1 و 2 شباط المقبل.
ويُعدّ مضيق هرمز شريانًا حيويًا لتجارة الطاقة العالمية، إذ تمرّ عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط. وتثير التدريبات الإيرانية المعلنة في المضيق، بالتزامن مع التعزيزات العسكرية الأميركية، مخاوف من زيادة حدّة التوتّر في المنطقة، لا سيّما في ظلّ حساسية الممر الملاحي وأهميته الاستراتيجية للاقتصاد العالمي وأمن إمدادات الطاقة.
ويرى مراقبون أنّ تزامن التحركات العسكرية من الجانبين يعكس حالة شدّ حبال متصاعدة في المنطقة، وسط تحذيرات دولية متكرّرة من أنّ أي خطأ في الحسابات قد يؤدي إلى تداعيات أمنية واقتصادية واسعة النطاق.
في المقابل، نقلت تقارير إعلامية عن نائب الرئيس الإيراني قوله إنّ طهران “جاهزة” للتفاوض مع الولايات المتحدة، لكن “هذه المرّة نحتاج إلى ضمانات”، مؤكّدًا في الوقت نفسه أنّ “إيران لا تشعل حربًا أبدًا، لكن إذا فُرضت عليها فسوف تدافع عن نفسها بقوة”.