"ليبانون ديبايت"
تواصل قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان القاضية ندى الأسمر تحقيقاتها في ملف ما يُعرف بملف الأدوية السرطانية المزورة، رغم اعتكاف المساعدين القضائيين، حيث واصلت جلسات الاستجواب ووسّعت نطاق التحقيق، مستمعةً إلى عدد من المدعى عليهم المُخلى سبيلهم وفق المادة 108 من أصول المحاكمات الجزائية، إضافة إلى الاستماع إلى عدد من الشهود في إطار استكمال الوقائع وتحديد المسؤوليات.
وفي سياق التحقيقات، عقدت القاضية الأسمر مواجهة قضائية مطوّلة بين محمد خليل والمتهمة الموقوفة زينب شمس الدين، استمرت نحو ساعتين ونصف الساعة، قبل أن يشهد التحقيق إشكالاً داخل غرفة الاستجواب بين المحامي حسين جابر والمحامي بلال الحسيني، بعدما قام الأخير برفع إصبعه في وجه زميله، ما أدى إلى توتر حاد وتلاسن بين الطرفين.
وبحسب المعلومات، ردّ المحامي جابر على زميله قائلاً: “أوعى ترفع إصبعك عليي”، الأمر الذي تسبب بهرج ومرج داخل الغرفة، وتدخل على إثره المساعدون القضائيون المتواجدون في المكان لفضّ النزاع ومنع تفاقم الإشكال.
أمام هذا المشهد، تدخلت القاضية ندى الأسمر بشكل حاسم، ووجهت تحذيراً واضحاً داخل الجلسة، شددت فيه على احترام أصول التحقيق، مؤكدة أن توجيه الأسئلة يتم حصراً عبرها. وقد سُمع صوتها خارج غرفة التحقيق في خطوة هدفت إلى إعادة الانتظام للجلسة وحفظ هيبة القضاء.
وبعد ضبط الأجواء، تابعت القاضية الأسمر إدارة المواجهة القضائية واستكملت الاستجواب وفق المسار القانوني، فيما تستمر التحقيقات في الملف، بما يشمل الاستماع إلى المدعى عليهم المُخلى سبيلهم وفق المادة 108، إضافة إلى عدد من الشهود. وتؤكد أجواء قصر العدل أن القاضية الأسمر ماضية في استكمال التحقيقات في هذا الملف.