المحلية

موقع ليبانون فايلز
الجمعة 30 كانون الثاني 2026 - 07:27 موقع ليبانون فايلز
موقع ليبانون فايلز

موازنة 2026 تُشعل الشارع ولا تُنهي الأزمة

موازنة 2026 تُشعل الشارع ولا تُنهي الأزمة

"ليبانون ديبايت"


على إيقاع الغضب وقطع الطرقات والإطارات المشتعلة، وتحت وطأة صرخات العسكريين القدامى والمتقاعدين والموظفين في القطاع الرسمي، وبعد ثلاثة أيام من النقاش، أقرّ المجلس النيابي موازنة 2026، في خطوةٍ لا تُقرأ إلاّ من باب الإبقاء على الإستمرارية أكثر ممّا هي خطوة إصلاحية من جهة، ومحاولة لإظهار الإنتظام المالي أمام الخارج، وتحديداً صندوق النقد الدولي الذي يزور وفد منه لبنان في الأسبوع المقبل.


فالنواب، الذين انشغلوا ثلاثة أيام في سجالات حادة في ما بينهم قبل أن يتوجّهوا إلى الحكومة، خرجوا في نهاية اليوم الثالث بقرار دعم مطالب العسكريين المتقاعدين، إنما كلّ على طريقته ووفق قراءته ومدى استيعابه وإدراكه للأزمة التي يواجهها القطاع العام بكل مؤسّساته وحتى الأمنية منها.


وبطريقة غير واضحة وبعيداً عن الإعلام، إنصرف النواب إلى إقرار بنود الموازنة، فيما وقف المعتصمون في الخارج والذين لا تتجاوز رواتبهم 20 بالمئة ممّا كانت عليه في العام 2019، ليتحملوا منفردين كلفة الإنهيار المالي، ومن دون أن يقتنعوا بجدية الوعود والإلتزام من قبل الحكومة بإنصافهم بعد شهر، وعندما يكون التضخم قد أطاح بالزيادة التي سيحصلون عليها والتي لن تتجاوز المئة دولار في أقصى حدّ.


ولم تَغِب الإنتقادات للموازنة في مداخلات النواب باليوم الأخير من الجلسة العامة، وتحوّلت قاعة البرلمان إلى ساحة سجال تجاوز كل السقوف إلى حدّ التهديد بالحرب الأهلية والقتال، فيما استقرّ خارج خارج أسوار المجلس مشهد مختلف، حيث التقت صرخات المتقاعدين ضد الحكومة وما اعتبروه مساساً بحقوقهم.


وبعد جولة من التصعيد والمواجهات ودخول وفد من العسكريين المتقاعدين إلى قاعة المجلس النيابي، بالتوازي مع قطع طرقات في عدة مناطق حصل اجتماع بين رئيس الحكومة نواف سلام ونائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب ولجنة المتابعة المنبثقة عن تجمع العسكريين، حيث جدّد سلام التزامه بإقرار حلّ عادل لرواتب العسكريين.


إلاّ أن الأزمة لم تنتهِ، وقد دعت روابط التعليم الرسمي إلى الإضراب يومي الجمعة والسبت إستنكاراً لما تعرّض له المعلمون في وسط بيروت عندما مُنِعوا من الوصول إلى المجلس النيابي لرفع مطالبهم.


في خلفية هذا المشهد، برزت أمس دعوة الهيئات الناخبة إلى انتخابات نيابية في الثالث من أيار، في توقيتٍ جعل من مطالب الموظفين الحاليين والمتقاعدين ومن مشروع الموازنة، أوراقاً إنتخابية.


وبدا جلياً أن كل نائب يدرك أن موقفه من المطالب المطروحة، سيحدّد مصيره في صناديق الإقتراع، وأن أي تنازل أو تشدّد سيُترجم إلى مكسب أو خسارة سياسية.


على صعيدٍ آخر، وعشية سفر قائد الجيش رودولف هيكل إلى واشنطن، يعقد مجلس الوزراء جلسةً اليوم، في الوقت الذي تتواصل فيه الإتصالات والمساعي السياسية على أكثر من مستوى من أجل تحديد موعد اجتماع لجنة "الميكانيزم" التي ستعاود عملها في شباط المقبل ولو من دون الإعلان عن موعد اجتماعها المقبل، وذلك بعد تحديد الشخصية التي ستشارك في هذه اللجنة بدلاً عن الموفدة السابقة مورغان أورتيغاس.


وقد اعتبر رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع في إطلالةٍ أمس، أن كلام الأمين العام ل"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم عن دعم إيران، يعني أن الدولة لم تستلم بعد قرار السلم والحرب، مشيراً إلى أن الوزيرين يوسف رجّي وعادل نصار وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد، يطبّقون خطاب القَسَم وقرارات الشعب اللبناني، وبأن تصرفاتهم ليست فردية، وذلك في ردٍّ على انتقادات من الحزب لمواقف الوزيرين ولتعاميم حاكم مصرف لبنان.


وأكد جعجع أنه يشارك رئيس الجمهورية جوزف عون الهدف نفسه والمقاربة نفسها، معتبراً أن الرئيس عون "يدفع من رصيده الشخصي".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة