في خطوة تصعيدية على المستوى الدبلوماسي، سلّمت وزارة الخارجية القطرية مذكرة رسمية إلى سفارة إيران في الدوحة، تعتبر بموجبها الملحق العسكري والملحق الأمني في السفارة، إضافة إلى العاملين في الملحقيتين، أشخاصاً غير مرغوب فيهم، وطالبتهم بمغادرة أراضيها خلال مدة أقصاها 24 ساعة.
وجاء القرار خلال اجتماع عقده مدير إدارة المراسم في وزارة الخارجية القطرية، إبراهيم يوسف فخرو، الأربعاء مع سفير إيران لدى قطر علي صالح آبادي، حيث جرى إبلاغه بالموقف الرسمي.
وأوضحت الخارجية القطرية أن هذا الإجراء يأتي "على خلفية الاستهدافات الإيرانية المتكررة والعدوان الغاشم الذي طال دولة قطر وانتهك سيادتها وأمنها"، معتبرة أن ما جرى يشكل مخالفة صارخة لمبادئ القانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم 2817 وقواعد حسن الجوار.
كما شددت الدوحة على أن استمرار الجانب الإيراني في هذا النهج سيقابل باتخاذ إجراءات إضافية تضمن حماية سيادتها وأمنها ومصالحها الوطنية، مؤكدة احتفاظها بحق اتخاذ ما يلزم من خطوات وفقاً لأحكام القانون الدولي.
ويأتي هذا التطور في ظل تصعيد إقليمي واسع منذ اندلاع الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران في 28 شباط، حيث شهدت المنطقة تبادلاً مكثفاً للغارات والهجمات الصاروخية.
وكانت شركة "قطر للطاقة" قد أعلنت في وقت سابق تعرض منطقة رأس لفان الصناعية لهجوم تسبب في أضرار جسيمة، ما عزز من حدة التوتر بين الدوحة وطهران.
ويعكس القرار القطري انتقال المواجهة إلى مستوى دبلوماسي مباشر، وسط مخاوف من اتساع رقعة التوتر في منطقة الخليج في ظل استمرار التصعيد العسكري بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.