لم يهرب عباس عساف من الجنوب إلا بحثاً عن الأمان، بعد اشتداد الحرب الدائرة في لبنان. نزح إلى سوريا، إلى منزل أقارب زوجته في ريف حمص، ظناً منه أن الحدود قد تحميه من نار المواجهات. لكن المأساة لاحقته إلى هناك، لتنتهي حياته بجريمة قتل وقعت بعد أيام على استشهاد شقيقه رضا في غارة استهدفت الجنوب.
وفي التفاصيل، تسلّم الصليب الأحمر اللبناني ومديرية المخابرات في الجيش اللبناني جثمان عساف عند معبر جوسيه–القاع الحدودي، بعدما قُتل في بلدة الديابية في ريف حمص، حيث كان يقيم منذ نزوحه من الجنوب اللبناني بسبب الحرب القائمة.
وبحسب معلومات "ليبانون ديبايت"، فإن عساف كان قد انتقل إلى سوريا قاصداً منزل أقارب زوجته طلباً للأمان، إلا أن جريمة وقعت داخل المنزل نفسه بعد استشهاد شقيقه رضا في غارة جنوباً، حيث أقدم أفراد من عائلة زوجته على قتله لأسباب لا تزال قيد المتابعة.
وقد جرى تسليم الجثمان إلى الجانب اللبناني عبر المعبر الحدودي، فيما تُتابع الجهات المختصة الملابسات الكاملة للجريمة التي حوّلت رحلة نزوح إلى مأساة عائلية مزدوجة، بين استشهاد في الجنوب وجريمة قتل في ريف حمص.
