أعلنت وزارة الدفاع السعودية، مساء الأربعاء، أن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت ودمرت 4 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه مدينة الرياض، مؤكدة سقوط أحد أجزاء صاروخ قرب مصفاة نفط جنوب العاصمة.
وأوضحت الوزارة أن الدفاعات الجوية تصدّت للصواريخ الأربعة بنجاح، فيما سقط جزء من أحد الصواريخ التي جرى اعتراضها بالقرب من مصفاة في جنوب الرياض، من دون أن تشير إلى وقوع أضرار مباشرة في المنشأة.
من جهته، أعلن الدفاع المدني السعودي إصابة 4 مقيمين وأضرار مادية محدودة نتيجة سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي على موقع سكني في مدينة الرياض، مؤكداً أن الجهات المختصة باشرت الإجراءات اللازمة وتأمين الموقع.
وبحسب البيانات الرسمية، فإن سقوط الشظايا الناتجة عن عملية الاعتراض أدى إلى أضرار محدودة في أحد المواقع السكنية، فيما جرى نقل المصابين لتلقي العلاج، من دون تسجيل إصابات خطرة.
ويأتي ذلك في وقت كانت وزارة الدفاع قد أكدت فيه اعتراض الصواريخ الأربعة التي استهدفت العاصمة، مشددة على جاهزية منظومات الدفاع الجوي للتعامل مع أي تهديدات مماثلة.
تزامنت الحادثة مع تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وسط تحذيرات من توسع دائرة الاستهداف لتشمل منشآت حيوية في دول الخليج.
وكانت السعودية قد أعلنت في وقت سابق اعتراض مسيّرات وصواريخ أُطلقت باتجاه أراضيها، في ظل مخاوف من امتداد تداعيات المواجهة الإقليمية إلى العمق الخليجي، خصوصاً مع التهديدات المتكررة التي تطال منشآت الطاقة.
ويُنظر إلى الرياض كمركز سياسي واقتصادي رئيسي في المنطقة، ما يجعل أي استهداف لها ذا أبعاد أمنية واقتصادية واسعة، لا سيما في ظل حساسية أسواق النفط العالمية وتوتر الملاحة في مضيق هرمز.
وأكدت السلطات السعودية استمرار رفع الجاهزية الأمنية والتنسيق بين الجهات المعنية، مع دعوات إلى تجنب الانجرار نحو مزيد من التصعيد الذي قد ينعكس على استقرار المنطقة ككل.