المحلية

الوكالة الوطنية للاعلام
الجمعة 30 كانون الثاني 2026 - 13:42 الوكالة الوطنية للاعلام
الوكالة الوطنية للاعلام

الخطيب: الموازنة فرصة ضائعة… والسيادة تبدأ من جنوب الليطاني

الخطيب: الموازنة فرصة ضائعة… والسيادة تبدأ من جنوب الليطاني

أدّى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة علي الخطيب صلاة الجمعة ظهر اليوم في مسجد الإمام الصادق – مستديرة شاتيلا، حيث ألقى خطبة تناول فيها الأوضاع الدينية والوطنية والسياسية الراهنة.


واستهلّ الخطيب خطبته بتفسير آيات قرآنية، معتبرًا أنّ الإيمان ليس مجرّد اعتقاد قلبي، بل التزام عملي وسلوكي، محذّرًا من الانتقائية في الالتزام الديني واتخاذ الدين وسيلة لتحقيق مصالح دنيوية أو سياسية، وما يترتّب على ذلك من نتائج خطيرة على الفرد والمجتمع، وصولًا إلى الخزي في الدنيا والآخرة.


وتطرّق إلى المرحلة الدقيقة التي يمرّ بها لبنان في ظل أعباء سياسية واقتصادية واجتماعية غير مسبوقة، مشيرًا إلى أنّ جلسات مناقشة الموازنة الأخيرة شكّلت فرصة ضائعة لمصارحة اللبنانيين ومحاسبة الحكومة، بعدما انزلقت، وفق تعبيره، إلى مماحكات نيابية وتسجيل مواقف على أبواب الاستحقاق الانتخابي، بدل الغوص في جوهر الأزمة ووضع أسس حقيقية للإنقاذ.


ولفت إلى تحركات موظفي القطاع العام والمتقاعدين المدنيين والعسكريين المتزامنة مع جلسات الموازنة، معتبرًا أنها صرخة وجع وكرامة لفئات خدمَت الدولة لعقود، ولم تطالب بامتيازات بل بحقّها في العيش الكريم، مؤكدًا أنّ ما قُدّم لهم جاء تحت ضغط الشارع وبقي استجابة جزئية لا تعالج أصل المشكلة ولا تضع سياسة أجور عادلة ومستدامة.


وانتقد الخطيب أداء الحكومة التي نالت ثقة المجلس النيابي على أساس بيان وزاري مليء بالوعود، معتبرًا أنّ حصيلة عملها حتى اليوم مخيّبة للآمال، إذ فشلت في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، واستعادة الأسرى، وإطلاق ورشة إعادة الإعمار، إضافة إلى العجز عن تحقيق التعافي المالي والاقتصادي والمعيشي أو وضع استراتيجية أمن وطني فاعلة.


كما أشار إلى ضعف الأداء الديبلوماسي الرسمي في مواجهة الاعتداءات والتهديدات الإسرائيلية المتواصلة، معتبرًا أنّ الخطاب الرسمي بقي باهتًا، ما ترك لبنان مكشوفًا أمام سياسة العدوان والابتزاز.


وتناول الخطيب التحولات العالمية، محذرًا من مرحلة دولية خطيرة يتحكّم فيها فرد واحد بمصائر الدول والشعوب، في وقتٍ يراهن فيه بعض اللبنانيين على هذا الواقع لتحقيق مكاسب داخلية، ما يزيد الانقسام الداخلي ويشكّل خطرًا وجوديًا على لبنان بأسره.


وختم بالتأكيد أنّ لبنان التزم بما هو مطلوب منه في اتفاق وقف النار، وأن المقاومة أوفت بتعهداتها جنوب الليطاني طوال سنة كاملة، في مقابل استمرار إسرائيل في اعتداءاتها واحتلالها لأراضٍ لبنانية. ودعا السلطة اللبنانية إلى رفض أي بحث في منطقة شمال الليطاني قبل سيطرة الدولة والجيش اللبناني على كامل منطقة جنوب الليطاني، بما يشمل انسحاب قوات الاحتلال، وعودة النازحين، وبدء مسيرة الإعمار، إضافة إلى الإفراج عن الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة