"ليبانون ديبايت"
في ظلّ تكرار الحديث في الآونة الأخيرة عن احتمال تقديم البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي استقالته رسميًا خلال أوّل مجمع كنسي محلّي، تتزايد التساؤلات حول مدى جدّية هذه المعطيات، وما إذا كانت تشكّل بداية المسار العملي لنهاية ولايته وفتح الباب أمام انتخاب بطريرك جديد على رأس الكنيسة المارونية.
وفي هذا السياق، أفاد مصدر كنسي لـ"ليبانون ديبايت" أنّ "هذه الأحاديث مطروحة منذ فترة، إلا أنّها لم تُترجم حتى الآن بأي خطوة عملية"، مشيرًا إلى أنّ "استمرار وجود مواعيد مقرّرة في المرحلة المقبلة يؤكد عدم اتخاذ أي قرار تنفيذي حتى الساعة".
وأوضح المصدر، أنّ "أي خطوة من هذا النوع، في حال حصولها، تستوجب إجراءات كنسية واضحة، وفي مقدّمها جمع المطارنة وإبلاغهم رسميًا بالقرار"، لافتًا إلى أنّ "هذا المسار لم يبدأ بعد، إذ لم تُوجَّه أي دعوات، ولم تُعقد أي جلسة تتعلّق بإبلاغ المطارنة أو البحث في تعيين أو انتخاب بديل".
وأضاف، أنّ "ما يُتداول حاليًا لا يزال في إطار التكهنات، من دون أن يقابله أي إجراء ملموس"، موضحًا أنّه وفق المعلومات فإن البطريرك عند سؤاله عن صحة طلب الفاتيكان منه الاستقالة كان جوابه "أنّ الفاتيكان قد يعبّر عن رغبة أو تمنٍّ معيّن، لكن القرار النهائي يبقى له".
وشدّد المصدر على، أنّ "إثارة موضوع الاستقالة جاءت في فترة كانت فيها الحالة الصحية الجسدية للبطريرك الماروني غير مستقرة"، أمّا اليوم فقد تحسّن وضعه الصحي بالكامل، وهو "يتمتّع بحالة ذهنية وجسدية جيّدة"، ما ينفي وجود أي استعجال في اتخاذ قرار حاسم في هذا الشأن.