في دعوة لافتة يفتقرها المشهد السياسي اللبناني، تحدى رئيس "التيّار الوطني الحر" النّائب جبران باسيل، منافسه الأول في الشارع المسيحي رئيس حزب "القوّات اللّبنانيّة" سمير جعجع، ودعاه الى مناظرة علنية.
الا ان الرد جاء صادماً من من يعد نفسه الحاكم بأمر المسيحيين، ولم يكن على مستوى المسؤولية السياسية المنتظرة.
فبدل قبول التحدي أو حتى الاعتذار بأسلوب هادئ ومقنع، اختار لغة ساخرة مع العلم أن الأقوى سياسيًا لا يحتاج إلى التهكم بل يثبت قوته بالحجة والانجازات والقدرة في الدفاع عن خياراته.
اللبنانيون يا حكيم ملّوا من النكد السياسي ويتوقون لمصارحة علنية للحصول على اجوبة واضحة بشأن الوعود التي تعهدتم بها ولم يلمسوا منها اية ترجمة على ارض الواقع، والكهرباء شاهد حي على اخفاقكم، والدبلوماسية الانتقائية التي باتت تتحدث باسم معراب وليس الدولة اللبناني شاهد آخر على رسبوبكم بامتحان السيادة.
فهل يخشى جعجع مواجهة باسيل؟
هذا التقرير لا يهدف الى الوقوف مع طرف ضد آخر بقدر ما يشجع على اعتماد النقاش العلني بين الخصوم السياسيين، ليحسم اللبنايين خياراتهم السياسية على أبواب الإنتخابات النيابية.