شهدت إيران، بعد ظهر اليوم السبت، سلسلة انفجارات غامضة في عدد من المدن، في حادثة وصفتها تقديرات أمنية بأنها قد تكون “حدثًا داخليًا” وليس نتيجة هجوم خارجي، في وقت سارعت فيه طهران إلى نفي استهداف أي شخصية عسكرية بارزة.
وأفادت “معاريف أونلاين” بأن انفجارًا عنيفًا وقع في مبنى سكني مؤلف من 8 طوابق في شارع “موألم” بمدينة بندر عباس جنوب شرقي إيران، وهي مدينة استراتيجية تقع قرب مضيق هرمز. وذكرت السلطات الإيرانية أن الانفجار ناجم عن “انفجار أسطوانة غاز”، مشيرة إلى سقوط قتيل وإصابة 14 شخصًا.
وبحسب التقرير، فإن تقييمات في المؤسسة الأمنية ترجّح أن ما حصل هو “حدث داخلي” وليس عملية نفذتها الولايات المتحدة. كما نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤولين إسرائيليين بارزين تأكيدهما أن الجيش الإسرائيلي غير متورط في الانفجارات التي وقعت داخل إيران.
وبعد نحو ساعتين من الانفجارات الأولى، أُفيد بوقوع انفجار إضافي في مدينة قم.
وأظهرت مقاطع فيديو جرى تداولها عبر الإنترنت انهيار جزء من واجهة المبنى في بندر عباس، فيما أفادت التقارير بأن الانفجار دمّر طابقين وتسبب بأضرار لعدد من السيارات والمتاجر في الشارع.
وأكدت مصادر إعلامية أن فرق الإنقاذ باشرت عملياتها في الموقع. كما نقلت “القناة 12” الإسرائيلية عن مراسلها بني سبتّي أن انفجارات أخرى تزامنت مع “ضربات داخل شقق” في مدن إيرانية إضافية.
وفي موازاة ذلك، نفت وكالة “تسنيم” الإيرانية، المحسوبة على النظام، ما تردد عن أن قائدًا في البحرية التابعة للحرس الثوري كان هدفًا للهجوم، ووصفت هذه التقارير بأنها “كاذبة بالكامل”.
كما نقلت تقارير إيرانية أن الانفجار ناجم عن “تسرب غاز”، فيما أعلن الحرس الثوري أن قواعد القوة البحرية في محافظة هرمزغان لم تتعرض لهجوم بواسطة طائرات مسيّرة.
وذكرت “معاريف” أن النفي الإيراني جاء بالتزامن مع تحذير أميركي صدر خلال الليل، إذ حذرت الولايات المتحدة إيران من “سلوك خطير” خلال تمرين بحري في مضيق هرمز.
وأكدت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) أن أي مساس بحرية الملاحة أو تعريض القوات الأميركية للخطر سيُقابل بضربات. ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن احتمال كون ما جرى “حدثًا داخليًا” يبقى قائمًا.
وفي هذا السياق، لفتت قناة “العربية الحدث” إلى أن بندر عباس تقع جنوب إيران عند مدخل مضيق هرمز، وهو ممر بحري يمر عبره نحو 20% من نفط العالم، ويضم ميناءين بارزين هما: ميناء بندر عباس (أكبر ميناء بحري في إيران) وميناء “شهيد رجائي”.
وأضاف التقرير أنه وفق بني سبتّي، فإن قائد البحرية الإيرانية يقيم في المدينة التي شهدت الانفجار.
وكانت القيادة المركزية الأميركية قد دعت، ليلًا، الحرس الثوري الإيراني إلى التصرف “بمسؤولية واحتراف” خلال مناورة بحرية أعلنت طهران أنها ستبدأ الأحد في مضيق هرمز.
وبحسب الإعلان الإيراني، سيجري الحرس الثوري مناورة بحرية لمدة يومين تتضمن إطلاق نار حي، في أحد أكثر مسارات الملاحة حساسية واستراتيجية في العالم.
وشدد CENTCOM في بيانه على ضرورة تنفيذ التمرين “بشكل آمن ومهني ومن دون تعريض غير ضروري لحرية الملاحة الدولية للخطر”، معتبرًا أن مضيق هرمز يشكل ممرًا بحريًا دوليًا و”شريان تجارة حيويًا” يدعم الاستقرار الاقتصادي الإقليمي والعالمي.
وأشار البيان إلى أن “نحو 100 سفينة تجارية من مختلف أنحاء العالم تعبر المضيق يوميًا”.