كشفت ملفات جديدة متعلّقة بقضية جيفري إبستين عن رسائل بريد إلكتروني تعود إلى عام 2003، جرى تبادلها بين كاسي واسيرمان، رئيس اللجنة المنظمة لأولمبياد لوس أنجلوس 2028، وغيسلين ماكسويل، الصديقة السابقة لإبستين.
وأظهرت المراسلات طابعًا حميميًا، إذ ورد في إحدى الرسائل قول واسيرمان لماكسويل: "أنا أفكر فيكِ طوال الوقت. لذلك، ماذا عليّ أن أفعل لأراك بزي جلدي ضيق؟". كما تضمّنت رسائل أخرى حديثًا عن جلسات تدليك، وفي إحداها تساءلت ماكسويل عمّا إذا كان الجو سيكون ضبابيًا بما يكفي خلال زيارة قادمة "حتى تتمكن من الطفو عارية على الشاطئ ولا يراك أحد ما لم يكن قريبًا منك؟"، ليردّ واسيرمان: "أو شيء من هذا القبيل".
وفي بيان صدر السبت، قال واسيرمان إنّه "يندم بشدّة" على هذه المراسلات، موضحًا أنّها جرت "قبل وقت طويل من ظهور جرائم غيسلين ماكسويل المروّعة إلى العلن". وأضاف أنّه "لم تكن له أي علاقة شخصية أو تجارية مع جيفري إبستين"، مشيرًا إلى أنّه شارك في رحلة إنسانية عام 2002 ضمن وفد مع مؤسسة كلينتون على متن طائرة إبستين، معربًا عن أسفه لأي صلة بهما.
وفي تطوّر موازٍ، انتشر مقطع فيديو جديد لإبستين يُظهره وهو يلاحق نساء داخل مطبخ ويرقص مع شخص آخر، ما أثار موجة تفاعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، وأعاد فتح الجدل حول كيفية تناول جرائم إبستين وشبكته وعرضها على الرأي العام.
وأثارت اللقطات ردود فعل صادمة، إذ وصف كثيرون السلوك الظاهر فيها بـ"المفترس"، فيما طُرحت تساؤلات حول أعمار النساء الظاهرات في الفيديو ومدى كفاية إجراءات إخفاء الهويات، إضافة إلى الآثار الأخلاقية لنشر مواد حسّاسة من هذا النوع.
ولم تقتصر الانتقادات على الفضاء الرقمي، إذ أصدر ناجون من إساءات إبستين بيانًا جماعيًا انتقدوا فيه عملية النشر، معتبرين أنّها "تعرّض الناجين للعلن فيما تستمر بحماية الرجال الذين أساؤوا إليهم"، ومعبّرين عن خشيتهم من أن تؤدي هذه الشفافية، من دون مساءلة كاملة للمتورطين، إلى إعادة تعريض الضحايا لصدمات نفسية.
في المقابل، أكدت وزارة العدل الأميركية أنّها أفرجت في 30 كانون الثاني عن أكثر من 3 ملايين صفحة من الوثائق، بينها نحو 2000 مقطع فيديو و180 ألف صورة، التزامًا بقانون الشفافية المتعلّق بملفات إبستين. وأوضحت أنّ جميع المواد خضعت لمراجعة دقيقة، جرى خلالها حذف أي معلومات قد تعرّض الضحايا للخطر أو تتعارض مع التحقيقات الجارية أو القيود القانونية.
كما أعاد هذا الإفراج الواسع تسليط الضوء على علاقات إبستين بشخصيات بارزة، وعلى الملابسات الغامضة التي أحاطت بوفاته في سجن نيويورك عام 2019. وأكد نائب المدعي العام تود بلانش أنّ الحذف كان ضروريًا، وأن الوزارة عملت ضمن الإطار القانوني، حتى لو لم تُنشر جميع المواد.