علّق الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأحد، على الحشد العسكري الأميركي الكثيف في المنطقة، بالتزامن مع تهديدات واشنطن بشن هجمات على إيران، معتبرًا أنّ هذا التحرك يندرج في إطار العمليات النفسية.
وفي تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي الإيراني، قال نائب القائد العام للحرس الثوري أحمد وحيدي إنّ وجود الأساطيل الأميركية في المنطقة "ليس جديدًا"، واصفًا إيّاه بأنّه "جزء من العمليات النفسية التي لا يجب الانتباه لها". وأكد أنّ "الأعداء يسعون إلى خلق أجواء حرب عبر عمليات نفسية"، مشددًا على أنّ "أنشطة البلاد لن تتأثر بهذه المحاولات".
وأشار وحيدي إلى أنّ "جاهزية القوات المسلحة الإيرانية في أعلى مستوياتها"، لافتًا إلى أنّها تفوق مستوى الجاهزية خلال حرب الـ12 يومًا بين إيران وإسرائيل التي اندلعت في حزيران من العام الماضي. وختم بالقول: "من غير المرجح أن يكرر الأعداء حماقتهم بعد فشلهم في المؤامرات السابقة، ويجب أن تستمر أعمال البلاد في جميع المجالات بقوة وكفاءة".
ويأتي ذلك في وقت يثير فيه التواجد العسكري الأميركي في المنطقة مخاوف من احتمال شنّ واشنطن هجمات عسكرية على إيران، ما قد يقود إلى صراع إقليمي أوسع.
وفي هذا السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت، إنّ "إيران تتحدث إلينا، وسنرى ما إذا كان بإمكاننا فعل شيء ما، وإلا فسنرى ما سيحدث". وأضاف: "لدينا أسطول كبير يتجه إلى هناك، أكبر مما كان لدينا، ولا يزال لدينا في الواقع في فنزويلا". وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق من هذا الأسبوع أنّ أسطولًا عسكريًا ضخمًا يتجه إلى إيران، بقيادة حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن.
في المقابل، قال الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، عبر منصة "إكس"، إنّه "خلافًا لرواية الحرب الإعلامية المصطنعة، فإن تشكيل إطار للمفاوضات مع الولايات المتحدة يحرز تقدمًا".
كما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أنّ بلاده مستعدة لمفاوضات "منصفة وعادلة"، رافضًا في المقابل مطالب ترامب، ومؤكدًا أنّ "استراتيجيات الدفاع وأنظمة الصواريخ لن تكون أبدًا موضوعًا للتفاوض".