في السياق، أعلن الدفاع المدني في قطاع غزة، أمس السبت، انتشال 29 قتيلاً جرّاء استهدافات طالت مراكز إيواء وخيام نازحين وشققًا سكنية ومركز شرطة في مناطق متفرّقة من القطاع منذ فجر اليوم.
وأوضح في بيان أنّ طواقمه تعاملت مع 7 نداءات استغاثة، لافتًا إلى أنّ بين الضحايا أطفالًا يشكّلون نحو ربع العدد، ونساءً قرابة الثلث، إضافة إلى رجل مسن و4 عناصر من الشرطة النسائية، مع الإشارة إلى وجود مفقودين ما زالوا تحت الأنقاض.
ويأتي هذا التصعيد في إطار خروقات مستمرة لاتفاق تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في غزة، الذي دخل حيّز التنفيذ ظهر 10 تشرين الأول 2025.
وكانت الولايات المتحدة الأميركية قد أعلنت، في 14 كانون الثاني 2026، بدء تطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المؤلّفة من 20 نقطة لإنهاء الأزمة، وتشمل إعادة إعمار القطاع، ونزع سلاح حركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى، وتشكيل لجنة إدارة فلسطينية انتقالية تكنوقراطية تعمل تحت إشراف "مجلس السلام".
وكانت المرحلة الأولى من الاتفاق قد انطلقت بعد مفاوضات غير مباشرة استضافتها شرم الشيخ بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة وتركيا، ووقّعت حماس وإسرائيل ترتيباتها. وفي 13 تشرين الأول 2025، أطلقت حماس سراح 20 محتجزًا إسرائيليًا أحياء، وسلّمت لاحقًا عددًا من الجثامين، فيما أفرجت إسرائيل بالمقابل عن نحو 2000 معتقل وسجين فلسطيني.
وجدّدت روسيا دعمها للجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في غزة، مؤكدة موقفها الثابت الداعي إلى تسوية الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي عبر الحوار والمفاوضات، على أساس حلّ الدولتين بما يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة ويحفظ الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
يتزامن البيان العربي–الإسلامي مع مرحلة دقيقة من تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، وسط رهان دولي على المرحلة الثانية بوصفها مدخلًا لإعادة الإعمار وتثبيت الاستقرار.
غير أنّ استمرار الخروقات الميدانية يضع المسار السياسي أمام اختبار حاسم، في وقت تُعاد فيه فتح المعابر تدريجيًا وتُطرح ترتيبات إدارية وأمنية جديدة للقطاع.