نُشرت صور جديدة وُصفت بالصادمة للسياسي البريطاني بيتر ماندلسون، تُظهره بملابس داخلية، ضمن دفعة حديثة من الملفات المرتبطة بقضية المجرم الجنسي جيفري إبستين، ما أثار جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية في بريطانيا.
وتُظهر الصور السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة مرتديًا قميصًا داخليًا وسروالًا داخليًا أبيض، وفي إحدى اللقطات يظهر واقفًا إلى جانب امرأة مجهولة ترتدي رداء حمّام أبيض، مع طمس ملامح وجهها. وذكرت التقارير أنّ الملفات الجديدة التي أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية تُفيد بأن إبستين أرسل إلى ماندلسون مبلغًا قدره 36,500 جنيه إسترليني عام 2004.

وفي هذا السياق، لا تشير الوثائق إلى ارتكاب ماندلسون أي مخالفة قانونية، إذ نفى بشكل متكرر القيام بأي عمل خاطئ، مؤكّدًا أنّه لم يكن على علم بجرائم إبستين. كما تُظهر إحدى عشرة صورة إضافية ماندلسون وهو يدخل غرفة ويقف بجانب امرأة بينما يحمل جهازًا إلكترونيًا، في وقت تسبّبت فيه هذه الملفات بإحراج إضافي له، ولا سيما بعد الكشف عن تحويل إبستين مبلغ 10,000 جنيه إسترليني إلى زوج ماندلسون.
وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قد أقال ماندلسون في أيلول الماضي من منصبه الأخير كسفير لدى الولايات المتحدة، بسبب صلاته بإبستين، وسط مطالبات متجددة بتجريده من لقب "لورد" وعضوية مجلس اللوردات.
وتُظهر مراسلات أنّ شريك ماندلسون حينها وزوجه الحالي، رينالدو أفيلا دا سيلفا، طلب من إبستين عام 2009 مبلغ 10,000 جنيه إسترليني لتمويل دورة في طب العظام، وهو ما وافق عليه إبستين في اليوم نفسه، قبل أن يؤكد أفيلا دا سيلفا لاحقًا استلام المبلغ. وجاء ذلك بعد شهر واحد من إطلاق سراح إبستين من السجن في قضايا تتعلق بدعارة الأطفال.

وفي تلك الفترة، كان ماندلسون يشغل منصب وزير الأعمال ونائب رئيس الوزراء الفعلي حتى أيار 2010. وعلّق لاحقًا قائلًا إنه كان مخطئًا في تصديق إبستين بعد إدانته والاستمرار في العلاقة معه، مقدّمًا اعتذارًا غير مشروط للنساء والفتيات اللواتي تعرّضن للأذى، ومؤكدًا أنّه لم يكن مذنبًا أو متواطئًا في جرائم إبستين.
من جهته، حذّر المذيع البريطاني تريفور فيليبس من أنّ هذه التطورات تمثّل "النهاية" لمسيرة ماندلسون السياسية، معتبرًا أنّه كان، في أفضل الأحوال، ساذجًا، وفي أسوأها جشعًا ومخادعًا، مع تأكيده عدم وجود ما يشير إلى ارتكابه فعلًا غير قانوني.
وكانت وزارة العدل الأميركية قد أفرجت يوم الجمعة عن ملايين الملفات المرتبطة بقضية إبستين، من بينها نحو 2,000 مقطع فيديو و180,000 صورة، إضافة إلى مراسلات مالية وشخصية تكشف تفاصيل عن علاقاته واتصالاته مع شخصيات عامة.